الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٣

الباب الخامس: في الأشربة وغيرها من المسائل

103

وقيل: كل وعاء يجوز الشراب فيه فلم يوكأ فنبذه حرام، وحبُّ الوادي) قيل: إنه لا بأس به أن يجعل في النبيذ للدواء، وأما لغير الدواء

:

فلا. وقيل عن الربيع قال: لا يجوز الشراب في المشعل إذا كان من جلود الإبل أو البقر أو كان مضعوفًا (1) من جلود الماعز، فإن كان فيه وصل (2) أو رفع في موضع فلا بأس، ولا بأس بنبيذ الزبيب والتمر جميعًا والزبيب وحده، ولا بأس بعصير التمر ما لم يقبض الأرض. ولا بأس بشراب النارجيل، وقيل: إن الكوز الذي يحلب فيه اليوم لا يرده إليه، وقيل: ليس لأهل الذمة أن يدخلوا الخمر في أمصار العرب، وقيل عن أبي علي في حليب النارجيل إذا حمض في سقاء أو غير سقاء أو عصير الرمان هل يشربان إذا غليا، فلا نرى بأسًا في السقاء، وأما غير السقاء فلا. وقيل أيضا يشرب العصير ما لم يغل، وغليانه أن يرى يزبد فإذا غلا فهو الحرام فإذا غلا فهو الخمر.

ومن غيره في غير هذا المعنى.

وعن رجل أوصى إلى رجل وأشهد أن فلانًا مصدق في مالي فما ادعى على نفسه، أو لأحد من الناس إلى كذا أو كذا درهم ولم يقل مصدق عليّ في مال أو كله سواء. فعلى ما وصفت فهذا تصديق تام إذا كان جعل له ذلك ماله. وكذلك لو قال: هو مصدق فيما ادعى علي إلى ألف درهم ولم يقل في مالي كان تصديقا تاما، وكذلك لو قال فيما أقر به علي كان إقرارًا تامًا إلى الحد الذي حده له، فإذا قال: إلى ألف درهم كان التصديق في الدراهم

في

(1) في أ، ب: مصنوعا. وهذا أصح. (2) في أ، ب أو رقع من: وهذه أصح.

(1)

، الوادي: نوع من الحبوب يلقى في العصير فيزيده رائحة أو طعما معينًا. والله أعلم.