الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
231
فيغسل الثوب كله، وإن عرف المكان غسله وحده، وإذا كان في الثوب بلة ماء وبلة بول، ولم يعرف أيهما الماء والبول غسلتا جميعًا بالاتفاق.
وغسالة الصبي للثوب لا تجوز، وإذا غسل الثوب في حلول ثلاثة أمواه طاهرة، وعرك الثوب فيه فقد طهر، وحلول الخزف إذا غسل فيه ثوب نجس ثلاث مرات بثلاثة أمواه فقد طهر الثوب، ويغسل الحلول بماء واحد فقد طهر، هذا إذا كان حلولًا مستعملا، وأما الذي لا يستعمل وهو ينشف الماء فالثوب طاهر، والحلول يجعل فيه الماء حتى يدخل مداخل النجس، وينشف مثل الذي ينشف من ذلك الثوب في ثلاث عصرات يطهر، وإذا عصر ثلاث عصرات فلا ينجس ما مس بعد ذلك وهو رطب، فأما ما خرج منه الماء قبل أن يعصر فحكمه حكم الماء الذي في الحلول وبالله التوفيق.
ومن أعار رجلًا ثوبًا في أول الليل أو في آخره فلما أصبح إذا به جنابة فعليهما الغسل جميعًا، المعير والمستعير، إن ناما فيه تلك الليلة جميعًا، ويصدق بعضهما بعضا.
ومن دفع إليه ثوب من عند رجل يعرف بشرب النبيذ وكان في الثوب زوك فدفع الثوب إلى الغسال، وقال له: طهره طهارة النجاسة، فرد الغسال الثوب والزوك فيه بعد، فهو طاهر، والزوك ليس بنجاسة، إلا أن يرى أن ذلك الزوك نجاسة فيغسل مكانه بالماء.
ومن الأثر ومن نجس ثوبًا لرجل لزمه غسله، ومن لم يغسله فليعرفه أنه كان نجسًا، فإن كان الرجل قد غسله فليستحله من تنجيسه إياه، ويعطيه غرم ما يغسل من تلك النجاسة، وإن كان الثوب مصبوعًا فنجسه عمدا فإنه تلزمه قيمة ما ذهب من صبغه مع كراء من يغسله، وأما الخطأ فالله أعلم.
وإن رغب صاحب إناء الطين إذا لحقته النجاسة من سائر الأنواع المائعات فتركه حتى يجف وتذهب عين النجاسة منه بالشمس أو بطول المدة ولم يبق