الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٨

118

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

قال: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ [النساء: 3] يعني فإن خفتم ألا تحسنوا (1) في واحدة فاتخذوها، وفي نسخة فاتخذوا من الولايد ذلك أدنى أن لا تعولوا، فحرّم عند ذلك على الرجل (2) أن لا يعدل حرم عليه أن يتزوج إلا واحدة محرم ذلك أن يتزوج الرجل أكثر من أربع من المسلمات أو من أهل الكتاب إلا النبي صلى الله عليه وسلم قيل: أنزل الله عليه: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [الأحزاب: 52] فأمره الله بهذا وله تسع من الأزواج. وقال الله له أيضا: ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: (5) فالهبة إنما جازت خالصة، وكذلك نساء النبي كن حرامًا أبدًا على غيره، وقيل:

للنبي إنه ذكر من ذكر منهم أخذهن بيده من بعده فاشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 53] وقال تعالى: وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النساء: 25] فمن خاف على نفسه العنت ولم يستطع أن يتزوج حرة فله أن يتزوج أمة بإذن سيدها أو أمتين، ولا يتزوج من الإماء أكثر من ذلك، ولا يتزوج الحر ولا العبد من إماء أهل الكتاب. والنكاح من سنن المرسلين.

(1) في أ، ب: فإن خفتم ألا تقسطوا فواحدة … وهنا أصح من (1).

(2) في أ، ب محرم عند ذلك على الرجل أن يتزوج أكثر من أربع ويتزوجهن من بعد ويتزوجهن من المسلمات الحرائر ومن النساء (نساء) أهل الكتاب إلا النبي … في أ، ب النص متسق سليم فهو أولى بأخذه.