الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢١

الباب السابع: في النكاح

121

قال من قال: إن النكاح فاسد.

وقال من قال: إنه يجوز. وإن كان الولي أشهد الشاهدين، قبل الجواز ثم جاز هذا لم أقدم على فساده ولا نقضه ولا (1) من رضى المرأة بعد الزوج ولو رضيت من قبل ذلك ثم أنكرت بعد التزويج كان لها ذلك. والثيب تستأذن في تزويجها حين تزوج لمن ترضى به، والبكر تعلم أيضا. وإذا زوجت الثيب عرف رضاها، والبكر قيل: يقال لها: سكوتك رضاك. وتعلم بالتزويج فإن لم تنكر فقد أجاز المسلمون ذلك عليها.

رضى الزوجة:

يتم

وقال من قال من الفقهاء: إن أول ما تقول في ذلك عليها قالت: لا أرضى انتقض النكاح ولم ينفع رضاها من بعد. وإن قالت: رضيت لزمها

النكاح.

•

وقال من قال: إن كان الشهود الذين أعلموها بالتزويج في مجلسهم وكلموها حتى رضيت فهو تام وبلغنا أنه كان من رأي أبي عثمان أنه قال: إذا قالت أولًا: لا أرضى انتقض النكاح وكان من رأي موسى بن أبي جابر أنها إذا رجعت رضيت والزوج متمسك يتم النكاح. وكان موسى بن علي يأخذ برأي أبي عثمان حتى حدث مثل ذلك فجبن عن الفراق بينهم ورجع إلى رأي جده موسى بن أبي جابر، ونحب في مثل هذا إذا كرهته أولًا، ولم ترض ثم رجعت رضيت أن يجددوا النكاح، فإن لم يجددوه وجاز بها على النكاح الأول فقد قالوا إنه تام. وقيل: وقال موسى بن علي رحم الله وأفتى في امرأة زوجها ابن عمها في قرية فرضيت فلما قدم العم غير ذلك. قال: إذا كان ذلك برضا المرأة فأراه جائزا ولا يفرق بينهما دخل الزوج أو لم يدخل بها.

(1) في أ، ب: ولا بد من رضى .. وهنا أصح.