الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٢122
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
رجل زوج
وقال موسى حدثني مسعدة قال: خرجنا حجاجًا فلما كنا بتوام سألونا عن أخته ووالدها حاضر فلم يجيزوا أن يفرقوا بينهما حتى أتوا مكة فسألوا بعض أشياخ المسلمين فلم يروا أن يفرقوا بينهما، وأولى بالتزويج الأب، ولا يجوز تزويج غيره إذا أحضر إلا برأيه ثم من بعده الابن والأخ.
وقال من قال الابن أولى والأخ أكرم والابن أولى عندي.
درجات الأولياء
قال أبو سعيد: قال بعضهم: إن الأخ أولى وأكرم لأنه عصبة، وإنما التزويج للأولياء من العصبة والأخ أولى بدمها وتزويجها والابن أولى بميراثها. وإن كان الولي صغيرًا لا يعقل فلا تزويج له. وقيل: حتى يكون سداسيا. وإن كان يعقل ما يريد به. وفي نسخة ما يزيده وما ينقصه ويعرف يمينه من شماله والسماء والأرض فتزويجه جائز، وبعده الأخوة للأب والأم أو للأب وبنوهم من بعدهم، ثم عصبتها من كان أقرب فهو أولى بتزويجها، والعبد إذا كانت ابنته حرة فقيل: إن سيده أولى بتزويجها، وإن كان زوجها هو فقد قال من الفقهاء إن النكاح لا ينتقض. وقال أبو الحواري: إذا كانت أمها حرة فولاءها إلى موالي أمها وهم أولى بتزويجها إلا أن يعتق الأب، فإن لم يعتق الأب ومات مملوكًا فولاؤها إلى مولى أمها إن كان الذي أعتقها غير الذي أعتق أمها فولاؤها إلى من أعتقها وهو أولى بتزويجها، فإن لم يكن لها وليَّا من قبل عتقها أو عتق أمها والسلطان أولى بتزويجها من أبيها وموالي أبيها، فإن أعتق الأب ومات حرا تحول ولاؤها إلى موالي أبيها إذا كانت إنما عتقت بعتق أمها. وأما الذي إذا كانت ابنته مسلمة (1) يؤمر في ذلك ويؤمر أن يأمر مسلمًا بزوجها ولا يزوجها هو.
(1) في أ، ب: فقيل يوآمر في ذلك ويؤمران … هكذا: والصحيح: فقيل يأمر في ذلك.