الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٣الباب السابع: في النكاح
123
قال أبو الحواري: إذا كان لها ولي مسلم من أخ أو ابن أخ أو عم) فهو أولى بتزويجها من أبيها. فقال أبو المؤثر يؤمر أبوها أن يحضر فإن لم يحضر ولم يكن لها ولي مسلم زوجها السلطان بحضرة أبيها وإن لم يحضر
أبو الأب (2) جاز التزويج.
إذن السيد للعبد
وقيل: لا يجوز تزويج عبد ولا أمة إلا بإذن سادتها (3)، فإن لم يكن برأيهم فالنكاح فاسد، وإن لم تزوج العبد بلا رأي سيده ثم علم السيد فأتم ذلك فالنكاح تام ولو كان العبد قد جاز قبل ذلك. قال أبو الحواري بهذا نأخذ. وقال بعض الفقهاء: لا يجوز. وإن علم السيد فلم يرض ولم يغير فالنكاح غير تام حتى يرضى، وهو قول أبي الحواري، وقيل: إن أعتق العبد قبل أن يتم سيده، فقد قيل إن النكاح يتم إذا عتق العبد وتمسك بالنكاح، وكذلك إذا عتقت وهي مع العبد أو الحر فلها الخيار، فإن علمت بالعتق ولم تختر نفسها حتى وطئها فلا خيار لها. وإذا ملكت المرأة زوجها أو شيئا منه فقد حرم عليها. وكذلك إذا ملكها أو شيئًا منها فقد انفسخ النكاح.
ولي المعتقة
:
والمعتقة أولى بتزويجها من أعتقها، ومن أعتق أباها أو من كان إليه ولاؤها وإن زوجها سلطان فجاز. ومن لم يكن له من النساء ولي فالسلطان كان أولى بتزويجها من عادل أو جائز والذي تملكه زوجته ويبطل النكاح إن رضيت به وأعتقته واتفقا على نكاح جديد فذلك لهما، وإن وطئها
ممن
(1) في أ، ب: من أخ أو ابن عم. (2) في أ، ب: وإن لم يحضر الأب. (3) في أ، ب: ساداتهما.