الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٦

126

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

الزني لا ينكح إلا محدودة على الزنى غير التي زنى بها)، والمحدودة لا ينكحها إلا محدود (1).

(1) لا يوجد في أ ب على الزنى غير التي زنت بها.

1 ـ من

العلماء

(1) هذه المسألة من المسائل المختلف فيها بين الإباضية وغيرهم من الفقهاء على النحو التالي: من قال أن الآية لها مناسبة ـ أ ـ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن مرثد بن أبي مرثد كان يحمل الأسارى بمكة وكان بمكة بغي يقال لها «عناق» وكانت صديقته. قال: فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أنكح عناق؟ قال: فسكت عني؛ فنزلت الآية: ـ ب ـ أنها مخصوصة في رجل من المسلمين أيضا استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نكاح امرأة يقال لها «أم مهزول» وكانت من بغايا، الزانيات، واشترطت أن تنفق عليه؛

فأنزل الله تعالى هذه الآية، قاله عمرو بن العاص ومجاهد. وقيل غير ذلك. 2 ـ قيل: إنها منسوخة؛ روى مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ … قال: نسخت هذه الآية التي بعدها وَأَنكِحُوا الأَيْمَى مِنكُمْ) وقاله ابن عمرو، قال: دخلت الزانية في أيامى المسلمين قال أبو جعفر النحاس: وهذا القول عليه أكثر العلماء، وأهل الفتيا يقولون: إن من زنى بامرأة فله أن يتزوجها ولغيره أن يتزوجها وهو قول: ابن عمر وسالم وجابر بن زيد وعطاء وطاوس ومالك بن أنس وهو أبو حنيفة وأصحابه. وقال الشافعي: القول فيها كما قال سعيد بن المسيب إن شاء الله وهي منسوخة. ـ قال قوم من المتقدمين الآية محكمة غير منسوخة، وعند هؤلاء من زنى فسد النكاح بينه وبين زوجته، وإذا زنت الزوجة فسد النكاح بينها وبين زوجها. وقال قوم من هؤلاء: لا ينفسخ النكاح بذلك، ولكن يؤمر الرجل بطلاقها إذا زنت ولو أمسكها أثم، ولا يجوز التزوج بالزانية ولا من الزاني، بل لو ظهرت التوبة فحينئذ يجوز النكاح. والله أعلم. الجامع لأحكام القرآن ـ القرطبي وقال في فقه الإمام جابر بن زيد الله 397/ 2 - 399 للإمام في هذه المسألة ثلاث روايات: الأولى: أن ذلك حرام وأنه لا يحل بأي حال. وعندنا أن الحرام يحرم الحلال وأن ما حرم الحلال فالحرام أشد تحريماً. نقل ذلك ابن خلفون، وهو قول أئمة الإباضية. ونقل ذلك عن ابن مسعود وعائشة والبراء بن عازب وعلي، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله،

انظر:

168/ 12/6 - 171

جميع

والحسن البصري وابن سيرين وإبراهيم النخعي. الثانية: رواها عن جابر القرظي: فإنه روي عنه قوله: إن من زنى بإمرأة فله أن يتزوجها ولغيره أن يتزوجها، انظر: أعلى الصفحة.