الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٧الباب السابع: في النكاح
127
ومن غيره: قال أبو سعيد: وإنما قيل أن يتزوج المحدود على الزني المحدودة على الزنى إذا لم يعلم هو بزنيها ولم يعاين هو زنيها لأن ذلك
حرام على المؤمنين).
المحرمات من النساء:
رجع وقال الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآبِكُمْ وَرَبِّبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَا بِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَبِلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) [النساء: 23] ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. ومن تزوج امرأة ثم فارقها جاز بها أو لم يجز بها فلا يجوز له أن يتزوج أمها لأنه قد قال: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَا بِكُمْ﴾ مبهمة. وقال: ﴿وَرَبَبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَا بِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾. فمن تزوج امرأة ثم فارقها من قبل أن يدخل بها جاز له أن يتزوج ابنتها، فإن جاز بالأم حرمت عليه ابنتها أبدا. وحلائل أبنائكم الذين
(1) في أ، ب: المحدود على الزنا بمحدودة على الزنا غير التي زنا بها ولا يجوز تزويج الذي زنا بها ولو حدا جميعًا وكذلك لا يجوز تزويج من علم زناه من النساء ولو حدا على الزنا
وإنما يجوز له تزويج محدودة على الزنا إذا لم يعلم هو زناها ولم يعاين هو زناها ذلك.
الثالثة: تحرم الزانية حتى تتوب، تنقضي عدتها، فإذا وجد الشرطان حل نكاحها للزاني وغيره، ونسب هذا القول إلى جابر بن زيد، وقالوا إنه قول أكثر أهل العلم منهم أبو بكر وعمر وابنه وابن عباس وعطاء والحسن وعكرمة والزهري والثوري والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي. المغني 518/ 7.