الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٩الباب السابع: في النكاح
129
الذي ينقض الوضوء للزوجية والذي يفسد به النكاح وهو موضع الجماع وهو موضع الختان ليس موضع ملتقى الدفتين والشق إنما هو موضع الثقب مع الجماع).
أثر النظر إلى الفرج المحرم
:
رجع وكذلك إن مس فرج أمها أو نظره عمدًا فلا يتزوجها، وإن مس أو نظر خطأ فلا بأس أن يتزوجها، وإن نظر ثم لم يدر أكان ذلك خطأ أو عمدا فحفظت عن محمد بن محبوب ع الله أنه لا بأس عليه أن يتزوجها حتى يعلم يقينًا أنه نظر فرجها عمدًا. ومن نظر إلى فرج ابنته أو ربيبته أو مسه وهي صغيرة متعمدا الشهوة فسدت عليه بذلك امرأته، وإن كانت ابنته أو ربيبته امرأة بالغة ثم نظر فرجها متعمدا فسدت عليه بذلك امرأته قال الناظر في هذه المسألة وذلك إذا كانت امرأته أم البنت التي نظر فرجها على العمد على ما وصفت في هذه المسألة من التحريم والله أعلم، ولو لم يكن لشهوة قلت لمحمد بن محبوب: فإن كان نظر إلى فرج ابنته الصغيرة متعمدًا ثم غلبته الشهوة بعد؟ فقال: لا تفسد عليه امرأته حتى يكون النظر بالعمد والشهوة معا. وقال محمد بن محبوب إن آخر ما كان من رأي موسى بن علي الله أنه لا بأس على من نظر إلى فرج ابنته الصغيرة متعمدًا ولا تفسد عليه أمها إلا أن يكون نظره لشهوة فتفسد أمها. قال: وكان أبو علي يرى غير ذلك بعلمه فرجع إلى ذلك الرأي، وكذلك حفظ
(1) تكلمنا هذه المسألة عن في كتابنا بناء الأسرة المسلمة ص 57: إذا تعمد الرجل النظر إلى الفرج الحرام يعامل بهذه الشدة لأن الشارع تشدد في الأبضاع، ما لم يتشدد في غيرها، ولا يفعل هذا إلا كل فاسد ولا خلق له، وأما إذا كانت النظرة عابرة وعفوا دون قصد، فإذا
صرف النظر فورًا فلا يكون شهوة وصرفه النظر خوفًا من الله. فهذا لا يعامل بمثل هذه
الشدة. والله أعلم.