الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣١

131

الباب السابع: في النكاح

فرج

أم امرأته عمدًا ثم يحرم عليه امرأته ولا بأس بالخطأ، وليس والد امرأته مثل أمها ولا تفسد عليه امرأته بنظره إلى فرج والدها ولا مسه، وإن جامعه فسدت عليه امرأته وهي ابنته الذي وطئ دبره من قبل فلا يحل له تزويج ابنته. وكذلك دبر أم امرأته وليس هو مثل الفرج، ولا تفسد عليه امرأته بالنظر إلى أمها ولو تعمد. ومن نظر إلى فرج امرأة عمدًا قيل: لا يحل لابنه تزوجها. فإن نظر الولد إلى فرج امرأة ابنه لم يفسدها ذلك على الولد لأنها ذات محرم منه، وهو يكره للأب، وكذلك إن نظر إلى فرج أمه متعمدا لم يضر ذلك أباه. وكذلك قيل عن ابن عثمان أن عبد الله بن جناح كان ملك امرأة فتسور عليها جدار الدار في الليل فوجدها وأمها نائمتين وقد انحسرت الثياب عن فرج أمها فنظر إلى فرجها متعمدا وهم بها، ثم رجع ثم عاد إليها فلم يزل كذلك أدركه الصبح ولم يصنع شيئًا. قال: فسأل الربيع) عن ذلك فقال: الليل لباس، وكذلك عنه لا بأس فيما يكون من نظر الليل ولو كانت قمرًا لأن الله قال: ﴿وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاسَا﴾ [النبأ: 10] وقد علم أن يكون فيه ظلام وقمر. فأما نظر بالنار أو النهار فى الماء عمدًا فلا يتزوجها. وقد بلغنا عن الوضاح بن عقبة ركم الله (2) عن علي بن عزرة في رجل نظر إلى فرج امرأة في الماء عمدًا قال: لا يحل له نكاحها وينتقض وضوءه وصيام يومه ذلك، وسمعنا أنه نظر إلى فرج امرأة بالمرآة لم يحل له نكاحها. وقيل في الذي يملك امرأة ثم ينظر إلى فرجها في ظل الماء ثم يطلقها أنه ليس لها إلا نصف الصداق.

حتى

وقال من قال لها الصداق كامل، قال أبو الحواري: إن نظر إلى ظل فرجها في الماء فلها نصف الصداق. وإن نظر الفرج في الماء وهي في الماء فلها الصداق كاملا ويفسد فرج الأم والبنت والربيبة وما علا من ذلك من

(1) الربيع هو الربيع بن حبيب. انظر: الجزء الرابع ص 291 من الجامع المحقق. (2) الوضاح بن عقبة: يكثر ذكره في كتب المذاهب ولم أعثر له على ترجمة.