الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٣

الباب السابع: في النكاح

133

المنكوح في بعض الروايات عنه. وفي موضع آخر أنه لا يجوز، وكره بعض تزويجها ولم يَرَ حرامًا.

رجع إلى كتاب أبي جابر: وحفظ عن هاشم عن موسى أن من وطء فرجا بخطأ في العدة بتزويج أن يفرق بينهما ثم لا يعود إليها بنكاح جديد ولا غيره.

حكم الزواج في العدة

ذلك

في رأي آخر عند الفقهاء في رجل تزوج امرأة في بقية عدتها من مطلقها وهما جاهلان بذلك أنه يفرق بينهما، فإن ردها الأول في بقية عدتها فلا يطؤها حتى تنقضي عدتها من الآخر ثم يطؤها، فإن لم يرجع إليها فإذا نقضت عدتها منه فأرادها الأخير فبنكاح جديد، وإن لم يردها أتمت عدتها منه وتزوجت إن شاءت، وإنما يدركها الأول على حال في الوقت الذي يعلم من بعد أن فارقها الآخر، ولا ينظر في تمام العدة وهي مع زوج، فإذا قضت عدة الأول ولم يردها الآخر اعتدت أيضًا منه عدة تامة ثم تزوجت إن شاءت، وإنما تبتدي بعده الأول على حالٍ إذا علم ذلك واعتزلها الآخر إلا أن تكون حاملًا من الآخر فإنما تبتدي بعدة الحمل، فإن انقضى (انقضت) عدتها قبل أن تضع حملها ثم تعتد من الأول بقية عدتها منه، وليس تدخل عدة الأول في عدة الآخر في الحمل.

فقال أبو الحواري وهذا إذا كان تزويجها بالأخير ومعها أن عدتها قد تمت من الأول فلما نظروا من بعد أن تزوجت بالأخير إذا هي باق عليها في عدة الأول، أيام أو شيء من الحيض، فعند ذلك يجتنبها الأخير من حينما علمت بقية العدة فإن أرادها الأول راجعها فيما بقي من العدة إن كانت بقيت عنده شيء من الطلاق. وإن كانت تزوجت بالأخير في عدتها متعمدة إلا أنها جاهلة بالعدة، فقد حرمت على الأخير أبدًا ولا تحل