الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٥

الباب السابع: في النكاح

135

قائمة ثم أراد تزويجها فإن كان نظر إلى نفس الفرج فسدت عليه، وإن كان لم

ينظر إلى الفرج نفسه إلا موضع الشعر وما ظهر من جوانبه فلا تفسد عليه إن

شاء الله.

وعن محمد

بن محبوب رحمه الله:

حكم مس الفرج المحرم

فعسي

فيمن ملك امرأة ثم فارقها قبل أن يدخل بها وقد كانت جاءته وهو ناعس فأخذت يده فوضعتها على فرجها من تحت الثوب ثم انتبه فدفعها عن نفسه، أن لا يلزمه إلا نصف صداقها لأن هذا جاء منها. وكذلك إن فعلت ذلك أمها فلا تحرم عليه ابنتها لأن هذا جاء من أمها. وقد اختلف في مس الذكر: فقال من قال: مسها كمسه، وقال من قال ليس مسها كمسه. وقال من قال في رجل تزوج بصبية ثم نظر إلى فرجها ومسه بيده ثم عزل عنها إلى بلوغها فلما بلغت كرهته قال يفرق بينهما ولا صداق لها إلا أن يطأها، وإن اتفقا على أن يتزوجها بعد ذلك فلا بأس.

قال

وقال من قال: لا يرجع بتزوجها، والرأي الأول أحب إلي. وكذلك من قال: إذا مس فرج الصبية أو نظر إليه ثم كرهته إذا بلغت فعليه صداقها لما نظر منها، ولعل ذلك رأي موسى بن علي الله قال أبو الحواري بقول موسى بن علي نأخذ أن لها صداقها عليه إذا نظر إلى فرجها أو مسه بيده، ومن تزوج امرأة ثم علم أنها أخته من الرضاعة وقد نظر أو مس فلا نرى عليه صداقًا إلا أن يكون قد وطئها. ومن تزوج امرأة ونظر إلى فرجها ثم فارقها فلا عدة عليها في ذلك ولها صداقها كامل

فقال

القاضي في مسألة وقعت في رجل مات وأوصى الرجل بجزء من ماله ولم يسم غير هذه، موسى بن علي لأبي مروان، فقال أبو مروان: له الربع ثم هذه الآية: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ [البقرة: 260] فأعجب القاضي بذلك. عن كتاب إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ص 427.