الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٧

الباب السابع: في النكاح

137

وإن كان الأب بعمان وزوج غيره بلا رأيه فالنكاح منتقض ولو جاز الزوج، فإن زوج غيره وبلغ الأب فأتم النكاح فعندنا أنه تام ولو جاز الزوج قبل تمام الأب، وكذلك قال بعض المسلمين. قال أبو الحواري وقال بعضهم: هو حرام وبه نأخذ وهذا إذا كان الأب حاضرًا في البلد.

ومن غيره: وقيل فيما يوجد كل ولي دون ولي جائز الأب دون الأب، ويوجد ذلك عن موسى بن علي وغيره، وقال من قال: ذلك في الأب وغيره إذا زوج الأخ للأب والأب شاهد ولم يقل شيئًا فلا يرد نكاحه وهو ولي بعد ولي، ومعنى هذا يوجد عن محمد بن محبوب رحمد لله.

6

رجع: وعن بعض الفقهاء في امرأة سافرت (1) في جماعة من المسلمين فمرضت وليس لها فيهم ولي هل يزوجها أحدهم. وقال: نعم يزوجها أفضلهم. قلت: فإنها في قرية ليس فيها (2) سلطان وليس لها رحم، يزوجها رجل من المسلمين أصلحهم وأفضلهم. قال محمد بن الحسن الله: إن لم يكن لهذه المرأة ولي يتولى تزويجها ولا كان ببلدها سلطان عدل ولا جائر يتولى تزويجها فجماعة المسلمين في تلك القرية يتولون ذلك، ثلاثة يزوج واحد ويشهد اثنان وهم أولى بتزويجها إذا كانت كما وصفنا، وإذا كره الأب أن يزوج ابنته جبر على ذلك، وإن لم يفعل زوج الولي، دونه، وإذا بلغ أتراب الجارية وقالت: إنها قد بلغت وكان في حد ذلك قبل قولها وجاز تزويجها. فإذا طلبت المرأة أن تزوج بعبد بإذن سيده وكانت من جنسه فعلى وليها أن يزوجها.

وقال من قال: الولي أن يرد واحدًا وأحب إلي إذا طلبت المرأة التزويج

(1) في أ، ب: سافرت مع جماعة. (2) الصحيح فيها.