الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٨138
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
بكفؤها أن يؤخذ وليها بتزويجها وإلا فزوجها الولي من بعده. قال أبو الحواري: لا يرد أحد فإذا طلبها كفؤها زوجها. وعن أبي الحسن رحم الله: إذا طلبت المرأة كفؤها فلا يرد الولي وهو مأخوذ بتزويجها إذا طلبت هي ذلك وليس له رده معناه. وإذا زوج ولي دون ولي الذي هو أولى منه أو زوج أجنبي والولي حاضر غير الأب، فقد قال من قال: لا يجوز ذلك ويفرق بينهما جاز الزوج بها أو لم يجز. وقال من قال: إذا جاز الزوج لم ينتقض النكاح وهو تام إذا لم يكن الأب حاضرًا وهذا الرأي أحب إلي. وهو ما يشدد فيه السلطان على من فعله ويكون منه فيهم النكير والتغيير. وكذلك ينبغي لهم حتى يؤتى بالأمر في ذلك على وجهه. قال أبو الحواري: إذا زوج ولي دون ولي جاز ذلك إذا دخل بها الزوج إن شاء الولي الذي هو بعده أو لم يتم. وإذا زوجها أجنبي ثم دخل بها الزوج من قبل أن يتم الولي فقد حرمت عليه أبدًا ويفرق بينهم أتم الولي من بعد الجواز أو لم يتم هكذا وبه نأخذ، وتأخذ صداقها.
حفظنا
حكم تولي المرأة عقد النكاح
من
وقال بعض الفقهاء: إن المرأة لا تعقد عقدة النكاح لنفسها ولا لأمتها ولا لبناتها ولا غير ذلك. إذا كانت هي الوصية في ذلك، وتولي ذلك رجلًا. قال بعض الفقهاء: إذا زوجت لم أقوَ على الفراق، وكذلك أحب إليَّ إذا زوجت نفسها من غير وكالة وليها فرق بينهما، وإن كان وكلها وليها وزوجت هي نفسها أو ابنتها أو المرأة التي هي الوصية في تزويجها لا ينتقض ذلك. فإن أمرت بذلك رجلًا فهو أحب إليَّ، قال أبو الحواري: إذا زوجت هي نفسها من غير وكالة وليها فرق بينهما، وإن كان وكلها وليها وزوجت هي
هي
(1) في أ، ب: الذي هو من بعده يتم أو لا يتم.