الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٩الباب السابع: في النكاح
139
نفسها جاز ذلك، وإذا قال الزوج: فقد زوجت أو ملكت أو خطبت أو انكحت فكل ذلك جائز. وإن قال: قد زوجت فذلكما أوكد. وكذلك عن محمد بن محبوب وغيره
(1) قال أبو المؤثر: أما قوله: قد أخطبت فإن كان قد جاز لها لم أفرق بينهما، وإن كان لم يجزها فأحب إلي أن يجددا النكاح. وإن قال: قد زوجت فذلك أوكد، وكذلك عن محمد بن محبوب.
الكفاءة في الزواج:
وقال: لا يجوز تزويج المرأة العربية بالمولى ولا النساج ولا الحجام ولا البقال إلا أن يكون مثله وذلك مردود، ولو جاز الزوج بها إذا كان هو الذي يعمل ذلك بيده أو كان يعمله هو من قبل، وأما إذا كان يعمله والده ولا يعمله هو وجاز بها فلا ينتقض النكاح.
وقال من قال: لا ينتقض ذلك وهو تزويج تام إذا كان الزوج مسلما ولا يرد إلا تزويج الكافر والعبد. وقال بعض الفقهاء: تزويج العبد مردود إذا لم تكن هي من جنسه. ومن يرد نكاح هؤلاء فهو يرده ولو طلبت المرأة تمامه إذا طلب ذلك أحد من العشيرة. قال أبو الحواري تزويج الحجام والبقال والنساج والمولى حلال جائز إذا زوج الولي، فإن طلب ولي غيره أن يفرق بينهما كان له ذلك إذا كانت من العرب وجبر الزوج على طلاقها، وأما تزويج الصغار بعضهم ببعض فهو غير تام حتى يتموه بعد بلوغهم، وإن كان أحدهم بالغا ثبت عليه ما ألزم نفسه وكان الخيار للصبي منهما إذا بلغ، ولا ينبغي تزوج اليتيمة، وأما الصبية إذا كان والدها حيَّا فزوجها فقد أجاز ذلك الفقهاء ولها الخيار إذا بلغت
(1) في أ، ب: قال غيره: قال أبو المؤثر.
أن