الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٠

140

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

عمر

وقال من قال: إذا كانت الجارية سداسية زوجت، وقد تزوج النبي عائشة بنت أبي بكر الصديق الله وهي بنت ست سنين، وبلغنا أن قال في خطبته: «يا أيها الناس إن غلاء المهور لو كان مكرمة لخص الله به نبيه وإنه والله ما نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكح أحدًا من بناته أكثر من اثني عشرة أوقية أربعمائة درهم وثمانون درهما».

وهي

ميراث الصغيرة من الزوج

ومن تزوج صبية فماتت قبل أن تبلغ ولم يعلم رضاها فلا شيء له فيها ولا شيء عليه، وإن مات هو فإذا بلغت وطلبت الميراث منه فعليها أن تحلف يمينا بالله لو كان فلان حيا لرضيت به زوجًا، ثم لها صداقها الذي شرطه الميت على نفسه وميراثها في

ماله.

ميراث الزوج الصغير من البالغة

وكذلك الصبي إذا ملك امرأة بالغة ثم ماتت المرأة، فعلى الصبي يمين بالله إذا بلغ أن لو كانت فلانة حية لرضي بها زوجة له ثم يرثها وذلك إذا كانت المرأة راضية به زوجًا. وقال أبو عبد الله: في رجل تزوج صبية لم تبلغ ثم دخل بها وتزوج عليها امرأة وطلبت آجل صداقها فلم ير لها ذلك أبو عبد الله عليه حتى تبلغ، ولم ير لها نفقة حتى تبلغ ونفقتها في مالها إلا أن يكون لها، مال، وإن لم يكن لها مال لزمته نفقتها إذا دخل بها، فإذا بلغت رضيت به زوجًا فهي امرأته، وإن لم ترض به زوجًا كان ما أنفق عليها من صداقها. وقيل فيمن ملك امرأة صبية فنظر إلى فرجها من تحت الثوب أو مسه ثم فارقها فلها عليه صداق كامل إذا بلغت فقالت: إنها لو لم يطلقها لرضيت به زوجًا، وعليها يمين بالله بذلك، وإن كرهته بعد بلوغها فإن عليه صداقها بالنظر إلى فرجها والله أعلم.