الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

233

مسألة وإن كان اختل بالماء فقد فسد. وأما العجين فيقول بعض المسلمين: إنه إن خبز فأقشف فقد زالت النجاسة، وإن كان لم يقشف فهو نجس. والتنور والبرزان إذا خبز بهما عجين نجس فعن موسى بن علي أنه أجاز أكل ذلك الخبز، وقال: قد ذهبت النار بذلك الماء، وكذلك قد طهر التنور والبرزان ولا غسل عليهما.

وذهاب عين النجاسة عن الأرض ينقل حكمها إلى ما كانت عليه من حكم الطهارة، وسواء كان ذهابه بشمس أو بريح أو غير ذلك، فحكم النجاسة عنها زائل، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة سألته، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أطيل ذيلي، وأسحبه على الأرض الطاهرة، وغير الطاهرة، فقال صلى الله عليه وسلم: «الأرض يطهر بعضها بعضا)، والله أعلم.

مسألة وإذا يبس البول وذهب منه الثرى وبقيت الرائحة لم يكن موضعها نجسًا إلَّا أن يكون موضعها أثر زائك، مثل بياض أو حمرة أو صفرة مثل ما يكون من أبوال الدواب، فإنه ما دام الزوك قائمًا فإنه نجس، ولا ينظر في قلة الوقت وكثرته.

والجدر إذا عملت بماء نجس والغما ففيه، اختلاف، فقال قوم: يطهر إذا يبس، وقال قوم: لا يطهر والجه. والتنور إذا شوي فيه ميتة فلزقه دسم فمخلف فيه، قال قوم: يكسر، وقال قوم: يغسل، وقال قوم: يحمم بنار أخرى حتى يذهب ذلك، والاختلاف يكثر.

وإذا عمل من طين نجس حمّم مرتين مرة تطهره، ومرة يخبز بها.

(1) رواه الربيع باب جامع النجاسات ر 150. وابن ماجه، باب الأرض يطهر بعضها بعضا،

ر 532.