الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤234
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
والطين النجس إذا أوقد عليه النار فإنها تطهره، والصفا والحصى
بعضهم قال في الحصى الذي
لا يطهران من النجاسة إلا بغسل الماء، إلا أن في الأرض قد استوى معها، إن حكمه حكمها والله أعلم.
وحكم ما أنبتت الأرض كان يجب أن يكون كحكمها إلا أن الاحتياط غير ذلك، فأما إذا تنجست الأرض وجرى عليها الماء مرّة واحدة لم تظهر حتى يجري عليها الماء ثلاث مرّات، إلا أن يكون ماء منفصلا من النجاسة فجرى عليها مرّة أخرى، وما كان فيها من خشب لم يطهر بمرّة واحدة إلا حتى يجري عليه الماء ثلاث مرّات فأما ما كان واقفا فحكمه حكم الأرض من لفظ وحصى وحطب. فأما الجندل والخشب فحتى يغسل بالماء، وليس كل قذر نجسًا وكل نجس قذر.
:
وعن ابن عباس أنه قال: أربع لا تنجس الثوب، والإنسان، والأرض، والماء، وفسّر ذلك إسحاق بن راهويه فقال: الثوب إذا أصابه عرق الجنب لم ينجس، وكذلك إن أصابه عرق الحائض والإنسان إن صافحه جنب لم ينجس، والأرض إذا اغتسل عليها لم تنجس، والماء إن اغتسل فيه جنب وأدخل يده فيه لم ينجس.
وكل شيء أصله طاهر فهو على طهارته حتى تصح نجاسته.
الطهارة: اسم يقع على معنيين أحدهما: إزالة النجاسة والأخرى: إنفاذ عبادة والنجاسة تجري مجرى الديون في إزالتها، ويصبح التطهر منها بزوال عينها أو بما يقوم مقامه، ويرتفع حكمها بما ذكرنا بغير نية وقصد من فعل ذلك.
ألا
تري أن الدين الذي شبهناه بها لو أدى غير من لزمه ذلك بأمره أو غير أمره سقط فرض الأداء عن متضمنه وكذلك يجب أن تكون النجاسات إذا