الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٢142
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
موت الصبية من الوطء:
وقيل: إذا تزوج الرجل بصبية زوجه بها فماتت الصبية من وطء الرجل فعليه ديتها في ماله، وكذلك قيل عن أبي علي في ذلك إذا علم أنها صبية وإذا لم يعلم أنه صبية فديتها على عاقلته، وكذلك المرأة البالغة إذا ماتت من وطئه فديتها على عاقلته. وإذا تزوج الصبي بالمرأة فخلا معها ثم بلغ فلم يرضاها زوجة فيدعي أنه دخل بها فلا يقبل قوله، وإنما يقبل قولها في الرجل الذي تجري عليه الأحكام. وإذا تزوج الرجل امرأة بصداق وقبلت والدته بالصداق إلى موتها ثم طلقها الزوج فقيل: لا يجب لها الصداق إلا إلى موت والدة مطلقها كما كان الشرط ولكن يوقف لها من مال والدته بقدر صداقها الآجل ويكون ما أكلته للأم.
عدم الرضى بالزوج
قول أبي الحواري. وإذا أنكرت المرأة الرضى بزوج تزوجها واستحلفها ما رضيت به ثم رجع يقيم عليها البينة بالرضى قبلت بينته وهي أولى من يمينها والفروج ليس مثل الأموال، وسل عن ذلك وهو قول أبي الحواري، وإذا جاء الرجل بشاهدين برضى المرأة به زوجا وجاءت بشاهدين إنها أنكرت فشهود الرضى أولى من شهود الإنكار حتى يحدوا أن الإنكار كان قبل الرضي.
عطية الزوجة لزوجها
ومن طلب إلى زوجته أن تترك له صداقها فتركته ثم رجعت فلها الرجعة ولا يحل له إلا أن يعطيها حقها أو تتركه له بطيبة من نفسها بلا مطلب منه فإن طلبه فتركته ثم ماتت ولم تطلبه فليس لورثتها أن يطلبوه، وإن طلبته وهي حية ولو إلى ورثته من بعده فقال من قال لها ذلك، وقال أبو علي