الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٣الباب السابع: في النكاح
143
حفظه الله: والذي يجعل عليها اليمين للورثة يحلف بالله ما أعطته صداقها إلا بمطلب منه إليها. وبعض لا يجعل لها ذلك إذا مات الزوج ولم ترجع عليه في حياته. وكذلك الاختلاف إذا طلقها والله أعلم.
وإن طلبها إليها فكرهت أن تتركه له ثم تركته له من بعد ولم تطلبه فلا رجعة لها حتى يكون طلبه إليها في وقت تركها له، إلا أن يكون يتبعها منه غضب أو عتب فأعطته الصداق لحال ذلك فلا يجوز ذلك له. وإن لم يكن شيء من ذلك فأعطته برأيها في هذه المرة بلا مطلب منه فهو له ولا يضره
المطلب الأول الذي منعه فيه.
الزواج بالأمة على أنها حرة
وقيل في رجل تزوج أمة غرّ بها على أنها حرة وولدت منه أولادًا قال: عليه صداق مثلها إذا صح أنها أمة ولا يلزمه الصداق الذي تزوج عليه إذا كان أكثر من صداقها، ويكون صداقها لسيدها ويأخذ سيدها منه قيمة أولاده منها قيمة عبيد، ويأخذهم والدهم ويرجع هو على من غره بها بمثل ما غرم من صداقها وقيمة أولاده منها قيمة عبيد.
(1) قال أبو علي حفظه الله: وإنما عليه قيمة أولاده منها يوم ولدوا وهو أكثر القول (2). قال بعضهم يوم استحقوا والله أعلم. وإن كان سيدها هو الذي زوجه بها على أنها حرة فهي حرة وصداقها له وهذا نكاح جائز، وإذا باع رجل أمة لرجل على أنها أمته فوطئها المشتري وولدت منه أولادًا ثم استحقت عليه فإنه يرجع على من اشتراها منه بذلك الثمن، وله أن يأخذ أولاده منها بقيمتهم قيمة عبيد وهما أحرار وليس عليه أن يرد على سيدها
(1) في أ، ب: أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله. (2) في أ، ب: أكثر القول عندنا.