الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٤144
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
الذي استحقها عقرها. وأما السارق والغاصب للأمة ثم يطؤها وتلد له أولادًا فإن سيدها يأخذها وأولادها وهم عبيده وله أن يأخذ عقرها من السارق والغاصب. وأما إذا باعها الغاصب لرجل فاستحقها سيدها فإنه يرجع المشتري لها على الغاصب بقيمتها وقيمة أولاده منها قيمة عبيد، ويأخذ سيدها من المشتري لها الأمة ويأخذ منه قيمة أولاده منها قيمة عبيد وليس له أن يأخذهم من أبيهم. وقيل: هكذا جاء الأثر. وقيل أيضًا: ليس للمشتري أن يرجع على الغاصب الذي باع على الأمة بعقرها الذي أخذته لأن ذلك قضاء منه لتهمته. قال أبو الحواري رحم الله: يرجع على السارق والغاصب بعقرها إذا كان المستحق للأمة أخذ من المشتري عقرها.
باع العبد بعدما تزوج
وإذا تزوج عبد أمة أو حرة بإذن سيده ثم باعه فإن صداقها يكون في ثمنه الذي باعه ولا يلزمه المشتري، فإن لم يعلم المشتري بذلك وأراد رده فله ذلك. ومن تزوج على صداق معروف ولم يشترط عاجلا ولا آجلا فهو أجل، وإن اختلف أهل البلد في ذلك فهو عاجل. وأما إذا دخل الزوج ولم يفرض لها صداقها فالنكاح ثابت.
أثر العرف في الحكم:
وقال من قال: هو عاجل وقال من قال: يرجع في ذلك إلى سنة بلدها، فإن كان صدقات النساء عاجلة فهو عاجل، وإن كان آجلا فهو آجل، وإن اختلف أهل البلد في ذلك فهو عاجل وأما إذا دخل الزوج ولم يفرض لها صداقها كان لها كأوسط صدقات نسائها وهن أخواتها وعماتها، وإن كانت هي قد تزوجت زوجًا قبل ذلك على صداق فلها مثله، كان قليلا أو كثيرًا. ورجل ملك امرأة ولم يدخل بها ثم جاءت وهي ناعس فوضعت يده على