الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٦146
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
لزوجته من والدها ثم رجع الوالد عن عطيته فليس له رجعة، فإن كانت الزوجة هي التي ردت على الوالد فذلك جائز وليس للزوج في ذلك حجة ولا نقصان عليها في صداقها. وقيل في رجل زوج أخته من رجل وهو وليها وقبض العاجل ولم يوصله إلى أخته وطلبت حقها ورجع الأخ يقول لما علم أنه مأخوذ أتاني بعاجلها ولم أطلبه إليه، فذهب عني، وفي نسخة: فذهب مني، فقوله لازم إلا أن تقوم بينة بأن الزوج أتاه بالعاجل ليدفعه إلى زوجته فهو أمين الزوج وحق المرأة على زوجها وقيل من أعتق أمة على شرط أنه يتزوجها فذلك شرط باطل وفي نسخة يبطل إلا أن تشاء هي أن تتزوج به إذا طلب ذلك وقد تم عتقه، ومن تزوج امرأة على رضى فلان فرجع الزوج قبل أن يبلغ فلانًا فيرضى أو يكره فليس له رجعة فالنكاح تام إذا رضي فلان، فإن مات فلان أو غاب فلم يقدر عليه فيعلم رضاه ورأيه فهذا نكاح ضعيف ولا نتقدم على تمامه.
أن
ومن تزوج امرأة وشرط عند عقد النكاح عليها أنه يعزل عنها وقبلت ذلك الشرط، فقيل: إن طلبت نقض ذلك الشرط انتقض، وليس للزوج يعزل عن زوجته.
وقال من قال: وكذلك إن كانت زوجته أمة وأما أمته فله أن يعزل عنها.
ومن غيره: كتاب محمد بن جعفر في جواب من محمد بن محبوب رحم الله وعن رجل تزوج امرأة زوجته نفسها وأمرت من زوجه بها أو زوجته أمها أو خالتها أو أخوها من أمها أو رجل من سائر الناس ورضيت به زوجًا ودخل بها ولها ولي فأمضى النكاح بعد الجواز أيطيب هذا أم هو حرام؟ فعلى ما وصفت فإني لا أتقدم على تحريمه ولا على الفراق بينهما وغير هذا النكاح أحب إلي منه، ومن تزوج امرأة على أنه لا نكاح فيه فلما جاز أراد النكاح كان له ذلك، وإن كان أنقصها من صداقها لذلك فعليه تمامه لها.