الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٨

148

ألف

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

لأنه

أن لا يزوجها إلا بكذا وكذا قلت له: فإذا كان وكله على أن يزوجها على درهم فزوجها برضاها (1) جائز إلا أن يكون قال له: عليَّ أن لا يزوجها إلا على ألف درهم، فإذا قال هكذا لم يقع التزويج، وفرقوا بين قوله على أن وعلى أن لا على هذا القول، وفي بعض القول أن التزويج لا يقع قد خالف أمر الولي ولكنه يحتج على الولي أن يزوجها بما طلبت، فإن فعل لم يكن قد التزما لأمر، دونه، وإن لم يفعل قطعت حجته، وجاز للأولياء بعد أن يزوجوها على ما طلبت أو من يقوم مقام الأولياء على ما يوحيه الحق. قلت: فهل يجوز للوكيل أن يزوجها قدام رجلين من أهل القبلة مما يلي من الناس من غير أن يطلب ثقات يزوج (2) أن تقبل شهادتهم على الصداق؟ قال: ينبغي له أن يجتهد في أمانته حتى يجعلها

في أبلغ مواضعها. قلت له: فإن فعل وزوجها قدام رجلين من أهل القبلة، أيكون في ذلك إثما ويلحق معنى الخيانة أم لا؟ قال: عندي إذا قصد بذلك إلى تضييع أمانته خفت أن لا يسلم من مخالفته الحق. وإن كان قصد إلى ما يسعه على قول من يجيز شهادة أهل القبلة فأرجو أن لا بأس عليه في ذلك إن شاء الله. وقلت له: إذا لم تقم للمرأة حجة من طريق الشهادة بصداقها هل يلحقه ضمان في ذلك إذا لم يقصد إلى إتلاف مالها في ذلك؟ فلا يلحق عندي ضمان في ذلك إن شاء الله. وقال له (3): إن لم يجز للوكيل إلا الثقات لم يجز للولي، فإذا لم يجز ذلك ضاق ذلك على الناس، ورأيته يذهب إلى قول من يقول: إن التزويج قدام أهل القبلة جائز إذا كانوا موحدين لسهولة ذلك على الناس.

(1) في أ، ب: زيادة: فزوجها برضاها على خمسمائة درهم هل يقع التزويج. قال: قيل في ذلك باختلاف ففي بعض القول أن التزويج على رضاها جائز.

(2) في أ، ب: يرجو أن يقبل شهادتهم … وهنا أصح من (1).

(3) لا يوجد في أ: له.

عندي

أنه قد