الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
235
أزالها من لزمته في نفسه أو في ثوبه أو تولى إزالتها عنه غيره بأمره أو بغير أمره أن ذلك يكون مزيلًا عنه فرض الطهارة منه.
فأما الطهارة التي هي فرض عبادة: طهارة المحدث بالنوم، أو بخروج ريح، فإسقاط فرض الطهارة عنه لا يكون إلا بفعله والقصد لذلك منه، بدليل قول الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: 5] فأمر جلّ ثناؤه من تعبد بعبادة يتعلق فعلها بذمته أن يقصد قصدًا إليها، وينوي فعلها، لأن الإخلاص لا يكون إلا بالقلب في جميع العبادات من طريق المقاصد.
مسألة والطهر طهران: طهر هو غسل الأعضاء، وطهر سائر البدن الذي فيه الأعضاء، فأعم الطهارتين مجتمع عليها، والأخرى مختلف فيها، فلا نأمر بأداء فرض إلا بطهارة اتفق الكل على تأدية الفرض بها، وهي الغسل وبالله التوفيق.
مسألة والإنسان طاهر جملة، ذكرًا كان أو أنثى، حرًا كان أو عبدًا، كبيرًا كان أو صغيرًا، وأما ما يخرج منه فنجس وطاهر، فالنجس ثمانية أشياء، والطاهر عشرة أشياء، فالنجس منه الغائط والبول والريح، والمني، والمذي، والودي، والدم والقيء والطاهر الدموع، والبصاق، والنخاع، والمخاط، والقيح، والعلق الذي ليس بدم صريح والشعر والجلد الميت والظفر، وسؤر الإنسان طاهر على كل حال متوضئًا كان أو غير متوضئ جنبًا كان أو غير جنب، ما لم تكن بفمه نجاسة، حادثة، وكذلك المرأة مثله، والسؤر مهموز وجمعه أسآر، يقال:
6
:
6
أسار إذا بقي في الإناء بقية، وأما السور من البناء غير مهموز.
مسألة فإذا قلس الصبي، ثم رضع أمه فغسلت ثديها ولم تغسل فم الصبي، ثم رضع ثانية لم يفسد ثديها.
ومن لقح نخلة، ثم بال على حملها، فإذا زادت الثمرة وتقلبت من حال
إلى حال حتى تكبر وتدرك فهي طاهرة، وقد ذهب ذلك في أول أوقاته.