الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥١

الباب السابع: في النكاح

151

فقال: إن دخل بها جاز وإن لم يدخل بها أمرت السيدة رجلًا يجدد له التزويج. فقال: قال الوضاح إذا أشهدت له فقد جاز النكاح. يحفظ. وقلت: إن مس فرج امرأة من فوق الثوب بيده أو بفرجه حتى أمنى من فوق الثوب، يجوز له تزويجها أم لا؟ فمعي أنه قد قيل: إذا عرف ما مس أنه الفرج سواء كان مسه من تحت الثوب أو من فوقه فلا يجوز له تزويجها. وقد قيل في ذلك بترخيص ما لم يمسه من تحت الثوب، والأخذ بالوثيقة في الفروج ما لا ينكر فضله ولا يجهل عدله. وإذا تزوج الرجل امرأة من بلده وبلدها غير بلده وكانت هي تقصر الصلاة إلى أن تزوج بها، ألها الرجعة (1) بولدها إلى بلدها وعليه أن يؤدي لها الفريضة إلى موضعها. وإن كان تزوجها من بلده وقد أتمت الصلاة فيه ثم طلقها فليس لها أن تخرج بولده إلى بلدها الآخر ولا إلى غيره إلا برأيه. وقال بعض أهل المعرفة يرفع ذلك أنه وجد عن أبي عبد الله إذا تزوجها من بلده فليس لها أن تخرج بولده إلا أن يكون تزوجها من بلدها كانت تقصر في بلده أو تتم، هكذا قال والله أعلم.

إلى أي مدى تصديق المرأة في الولي

وعن رجل يريد أن يتزوج امرأة ولا يعلم وليها فأحضرت إليه رجلًا وقالت له: هذا وليي، أيجوز له أن يصدقها أم لا؟ قال: إذا كان لا يجد لها وليا ولم يجد من يقدمه جاز له أن يصدقها إذا قال هو أيضا أنه وليها وزوجها ذلك فجائز ذلك على قول بعض المسلمين والتوفيق من رب العالمين. وقال بعض لا يصدقها على قولها، (2) وكذلك لو ادعت أن فلانا وكيلها جاز له أن يُصدقها وفيه اختلاف ولعل هذه أقرب من الأولى. وسألت أبا علي عن هذه

(1) في أ ب فلها الرجعة. (2) ما بين القوسين غير موجود في أ.