الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٢152
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
المسألة فقال: جائز له أن يزوجها أو يتركها حتى يعلم أن لها زوجًا أو في عدة من زوج وليس عليه أن يسأل عنها. وأما الحاكم فليس له أن يزوجها إلا أن يكون معه بينة أن ليس لها زوج ولا هي في عدة من زوج». قال: حدثنا علي بن ثابت عن جعفر بن ميسرة الأشجعي عن أبيه عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله المسوفات»، قيل: وما المسوفات؟ قال: «الرجل يدعو امرأته إلى فراشه فتقول سوف وسوف حتى تغلبه عيناه فينام». ورجل تزوج امرأة ثم تزوج عليها امرأة أخرى فطلبت الأولى صداقها كله. قال: ليس لها إلا نصف صداقها، فإذا دخل بها كان عليه الصداق كله. وحفظ الفضل بن الحواري عن زياد بن وضاح عن موسى بن علي قال: إذا تزوج عليها استوجبت صداقها كاملا وإن لم يكن دخل بها.
أيهما أفضل الزواج أم طلب العلم:
ومن باب النفل: وقلت له: ما أفضل التزويج والالتماس والعزوبية والصبر. قال معي إنه إذا خاف العنت على نفسه فالتزويج أفضل، وإن رجى السلامة وكان تفرغه عن ذلك أقدر لأمر آخرته كان ذلك أفضل.
(2)
ومن غيره وعن نجدة بن الفضل النخلي (2) وعن رجل أتاه رجل فوكله أخته في تزويج عدة وهو بها عارف غير أنه لا يدري أن لها زوجا ولا أنها في من زوج ولا أنها حامل من زوج هل له أن يزوجها، وإن كان ليس له أن يزوجها وقد فعل هو ذلك، ما يلزمه في ذلك أن تبين له أن لها زوجا وليس لها زوج، فالذي عرفت أن ذلك جائز وإنما معنا لا يجوز تزويج امرأة حتى
(1) سبق ذكره وتخريجه وأنه ضعيف في أقوى الحالات وموضوع عند الغالب.
:
6
(2) نجدة بن الفضل النخلي هو أبو نجدة بن الفضلي النخلي ذكره ابن مداد في علماء عُمان
ص 15.