الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٤154
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
حرة فهي حرة وصداقها لها والنكاح جائر. وامرأة تزوجت رجلًا على أربعين نخلة ونفقة ولدها ومؤنته وكسوته من غيره قلت فهل يثبت ذلك؟ فذلك ثابت على قول بعض من عرفنا لعله أراد وعرفنا غير ذلك.
حكم الهدايا قبل النكاح
(1) أنه قد
ومن غيره وعن رجل يخطب المرأة فقبل أن يتزوجها يكون منه إليهم أشياء يدفعها إليهم لم يكن يجري منه قبل مثل الشاة واللحم والحب والثوب والدراهم. وكذلك بعد أن يتزوجها من قبل الجواز بها ثم يفترقان قبل الجواز أو بعد الجواز؛ قلت له ما دفع إليها وإلى والديها أو أحدهما ويحسب له من صداقها ونقدها إن اتفقوا على ذلك، قلت أو ما يكون عليهم من ذلك وما يكون لهم. فمعي أنه قد قيل أنه كلما كان منه إليهم مما إذا اعتبر أمره بينهم وخرج لمعنى التزويج الحادث لا لغيره فيما كان بينهم فكل ذلك مردود عليه إلا أن يستحق ذلك الشيء من حقها. ومعي قيل إنه ما كان من الطعام المعمول الخبز واللحم المطبوخ والمشوي وما كان من الفواكه ونحو ذلك فليس فيه رد ويرد ما سوى ذلك مثل الحب والتمر والضحايا والهدايا حتى التي تخرج من سبيل هذا. ومعي: أنه قد قيل إنه لا يرد عليه من ذلك إلا ما كان متعارفًا أنه من سبيل الصداق والحق وما كان مثل ذلك، مما يتعارف أنه لا يكون إلا من الحق فهو مردود عليه. وأحسب أن بعضًا: قال إنه لا يرد عليه من ذلك كله شيء إلا ما شرط لنفسه وسلمه على معنى المعروف، فينظر في ذلك كله ونأخذ منه بأحسنه إن شاء الله، إن كان فيه شيء يوافق الحق.
(1)
معي هذه الكلمة توجد كثيرًا في التعليق على الجامع فهي عبارة عن قول أبي سعيد الكدمي حمد لله.