الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٥الباب السابع: في النكاح
155
وعن رجل كان خاطبًا إلى قوم حرمة لهم وكان يصوغ ويشتري
الثياب والكتان ويعطي كراء الثياب التي تنسج ويشتري الشوارن والزعفران ولم يقل لهم إن كل شيء يأتيه هو من حقها، هل له أن يحاسبهم عليه إن أرادت المرأة البرآن وماتت وطلب ورثتها صداقها؟ فعلي ما وصفت فكل شيء صار إليهم وقبلته المرأة وقبضته من قبل الدخول حسب عليهم جميع ذلك من قليل أو كثير حتى الضحايا التي يضحى لها فإنه يحسب له عليها، وما كان بعد الدخول لم يحسب له عليها إذ أبانها وكانت معه أو كان معها إلا أن يشترط عليها وما كان قبل الدخول فهو له شرطه أو لم يشترط.
ما كانت تقوم به عائشة
ومن غيره: ويروى عن عائشة أنها كانت تخطب إذا أرادت تزويج بنات أخيها لأنها كا) وكيلة في ذلك، فإذا فرغت من الخطبة قالت لرجل: انكح فإن النساء لا ينكحن، وكذلك المرأة إذا أوصى إليها جاز لها أن توكل من يزوج، وأما إذا وكلت في النكاح فليس لها أن توكل وتفعل هي والله أعلم. وقال بعض لها أن توكل من يزوج والله أعلم.
ومن غيره: قال أبو سعيد الله في رجل خرجت منه امرأته بحرمة أو بطلاق ثلاث أو بخروج لا يملك فيه الرجعة وأراد أن يتزوج أختها أو عمتها قبل أن تنقضي عدتها؟ فعندي أن ذلك فيه اختلاف على ما يخرج في معاني قول أصحابنا فيخرج أن له ذلك، ويخرج في بعض القول أن ليس له ذلك حتى تنقضي العدة لأنها تعتد منه بسبب التزويج.
(1) في أ، ب: لأنها كانت وكيلة.