الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٦الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
أثر الزنى بالمحارم
من
ومن غيره: قال هاشم: قال بشير في رجل زنى بأخت امرأته من الرضاعة أنها لا تحرم عليه امرأته، قال: ويروى عن أبي عثمان قال: الأخت مثل غيرها النساء، وسئل عن رجل قال: إذا مات فلان أخذت امرأته وسمعت المرأة قوله ثم مات زوجها هل للرجل أن يتزوجها؟ قال معي: إنه قيل في معنى قول أصحابنا أنه لا يتزوجها في مثل هذا. قلت له: فإن خرجت هذه المرأة من هذا الرجل بوجه من الوجوه هل للطالب أن يأخذها؟ قال معي: أنه قيل عن محمد بن محبوب الله أنه قال في مثل هذا ليس له أن يتزوجها إلا أن يقذفها الزوج الأول أو يلاعنها فتبين منه فلهذا أن يتزوجها بعد ذلك. قلت له: فإن أقر الزوج بالزنى وحد على ذلك؟
قال: لا يبين لي ذلك أنه مثل قذفه لها بالزنا. قلت له: فما الفرق؟ قال معي: إنه يمكن أن توطئه نفسها متنكرة على سبيل ما يكون عنده أنه زنى وهذا على قول من يحرمها. قلت له: فإن أوطأت نفسها وهي متنكرة مشتبهة
:
بغيرها؟ قال معي إنها تحرم عليه وأكثر القول أنها لا تحرم عليه. وقال أبو سعيد رحم الله في امرأة وقع بينها وبين زوجها كلام ظنوا أن الطلاق قد وقع بذلك ثم علموا لما سألوا المسلمين أن ذلك لا يقع به الطلاق وقد دخل بها الزوج الآخر؟ فمعي أنه يختلف في فسادها على الأول. فقال من قال: يفسد عليه لأن النكاح وقع على نكاح فاسد.
وقال من قال لا تفسد وأكثر القول عندي أنها لا تفسد عليه ويرجع إليها بالنكاح الأول ويعتزلها حتى تعتد من وطء الآخر ولها صداقها على الآخر بدخوله بها، فإن طلقها الأول وفارقها وأرادها الآخر؟ فمعي أنه تختلف في فسادها عليه لوطئه إياها على ثبوت النكاح، فقال من
قال: تفسد عليه.