الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٨

158

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

ومن كتاب ابن الأصفر (1): وزعم ابن المعلا أن الجارية إذا حملت الزوج، يجوز نكاحها وصلحها في صداقها وخلعها ورواه عن الربيع. ورجل تزوج صبية لم تبلغ وهي أكثر من ستة أشبار وكان يطأها ثم غيرت فقد قيل: تم على السداسية فصاعدًا، وقيل: لا يتم إلا بعد البلوغ.

حكم من تزوجت دون إذن وليها:

ومن غيره: فيما أحسب وقال: بلغني عن عمر بن الخطاب رحمة الله ضرب رجلًا تزوج امرأة في طريق مكة وزوجها به غير وليها بغير إذنه ووليها في الرفقة، فلما رجعوا رفع ذلك إلى عمر بن الخطاب وأمر بهما فضربا بسوط جميعًا المتزوج والمرأة. وقال أبو عبيد الله في التي تزوج في عدتها متعمدة لذلك: إنه لا صداق لها على الآخر، وإن كان بغلط منها فلها الصداق.

الزواج قبل انتهاء العدة من الأول:

وعن رجل تزوج امرأة في بقية من عدتها ولم يعلم؟ فقال: يعزل عنها حتى تنقضي العدة ثم يرجع إليها بنكاح جديد قلت له: فما التي تحرم عليه؟ قال: تلك التي يتزوجها الرجل ولم تعتد مثل امرأة ملكها رجل ثم مات قبل أن يدخل بها وكانت تظن أنها لا عدة عليها حيث لم يكن دخل بها وظن ذلك الرجل فتزوج الرجل، فهذا لا يسعه جهله، فإن كان قد دخل بها غلطا أعطاها صداقها وفرق بينهما، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما ولا شيء لها.

قال غيره: المعنى أنه أراد بينهما، وأما الأولى فتلك قد اعتدت وألزمت

(1) ابن الأصفر: لم أعثر له على ترجمة.