الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٩

الباب السابع: في النكاح

159

ذلك نفسها والزوج الذي يزوجها ولكن ملكها ودخل بها وقد بقي من العدة شيء لم يكمل وظنا أنها قد أكملت، عدتها، فهذه لا تحرم عليه ويعتزلها حتى تكمل عدتها ثم ترجع إليه بنكاح جديد وولي وشاهدين إن كان لم يدخل بها.

ومن غيره وقال: فلو دخل بها فاعتزلها حتى خلت العدة ثم تزوجها بنكاح جديد، فقد قيل: إن ذلك جائز.

العيوب التي يفسخ بها الزواج

وقال

من قال: تفسد عليه، وأما الجهالة تفسد عليه. وكذلك إذا تزوج الرجل المرأة وكان فيه جنون أو جذم أو برص فاحش، أيكون للمرأة ذلك ما يكون للرجل؟ قال: نعم.

:

ومن غيره: عن أبي سعيد الله أنه قيل في ذلك أنه لا يرد به على حال. وقيل: إنه يرد به ما لم يدخل، فإذا دخل لم يرد. وقيل: إنه لو دخل وطلبت المرأة الخروج قيل لها إن شاءت خرجت ولا حق لها وإن شاءت قعدت ولها حقها. وإن ظهر فيها شيء من هذه العيوب من قبل دخوله بها فادعت أن ذلك حدث لها من بعد أن ملكها فالقول قولها مع يمينها إلا أن يقيم الزوج شاهدي عدل عليها إن هذا العيب كان فيها قبل أن يملكها، وسألته عن الرجل إذا تزوج امرأة ثم صح بشاهدي عدل أنها كانت صرعت مرة من جنون ثم لبثت من بعد ذلك عشرين سنة صحيحة لم يرجع ذلك إليها، هل يكون هذا مما يرد به نكاحها إذا لم يكن الزوج دخل بها، قال: نعم. أقول: إن هذا يرد به نكاحها إذا كانت قد عرفت كذلك مرة واحدة.

حكم قيام الوكيل بالتوكيل لغيره

ومن الأثر: عن أبي سعيد الله وسئل عن رجل وكل وكيلا في تزويج أخته وابنته هل يجوز للوكيل أن يوكل وكيلا في ذلك؟ قال: لا. قال