الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦١الباب السابع: في النكاح
161
وقلت: لو أنه قام يكابرها فمن حيث تقابله صارت ثيبا وقد كانت بكرا، هل يلزمه صداقها. فقد قيل: إذا كان من فعله على ما قد مضى. قلت: وكذلك المرأة إذا ادعت أن وليها أعطاها وكالتها هل تصدق كانت ثقة أو غير ثقة؟ فقد قيل في ذلك باختلاف. وهذا عندي أشد من دعوى الولاية.
أثر الزنى على المحارم
وفي جواب لأبي سعيد الله إلى من كتب إليه. وعن رجل زنى بامرأة هل يجوز له أن يأخذ أختها أم لا؟ فقد قيل في ذلك باختلاف وأحب أن يجوز له. قلت: وكذلك إن كان قد تزوج بأختها وجاز بها ثم زنى بأختها أتحرم عليه امرأته أم لا؟ فقد قيل في ذلك باختلاف، وأحب إليَّ أن لا تحرم عليه وعنه وعن رجل نظر إلى فرج صبية بزنى لم تستحي هل تحل له؟ فقد قيل: لا تحل إذا أخذها لتلك الشهوة والنظرة، وإن كان لغير ذلك فقد اختلف فيه.
أثر انقضاء الحيضة الثالثة ولم تغتسل بعد:
لصلاة
قال أبو الحسن في التي تطهر من الحيضة الثالثة ولا تجد ماء فتيمم بالصعيد أنها لا تفوت زوجها حتى تيمم لصلاة فريضة، وقال من قال: حتى تيمم لصلاة ما كانت قال: وأما نحن فنقول: حتى تتيمم فريضة. قال غيره: وقد قيل: إذا تيممت بالصعيد فقد فاتت زوجها. وذكرت رحمك الله في رجل ثقة أو مأمون أو متهم رد امرأة بغير حضرتها أعلمها ولم يخبرها الشاهدان ولا أحدهما فصدقته ووطئها على ذلك. قلت: فهل يجوز لها ذلك؟ فهذه مقصرة ولا أقول إن ذلك يضيق عليها إذا صدقته ولم تشك في صدقه.
ثم