الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٣

الباب السابع: في النكاح

163

فزوجوه ثم سألوا عنه فإذا هو مولى قال نكاحه جائز وإن غرهم بلغنا ذلك عن جابر بن زيد، وبلغنا عن سليمان تزوج، وتزوج بلال من قريش. وأما الإمام غسان بن عبد الله)، وقال غيره من الفقهاء المسلمين: لا يجوز ذلك ونفرق بينه وبينها، فإن كان قد دخل بها فلها صداقها كاملًا، وإن مس فرجها أو نظر إليه فلها الصداق أيضًا كاملا، وإن كان لم يدخل بها فرق بينه وبينها ولا صداق لها عليه. قال أبو معاوية: لا أرى أن يفرق بينهما، ومن غيره قال: إن محبوبا قال: إنه حفظ في الرجل تطلب إليه ابنته للتزويج فيكره أن يزوجها إلا بصداق كبير ورجل كفؤ وترضى هي بدون ذلك الصداق فيزوجها عمها لمن ترضى.

أثر خيانة المرأة لزوجها في المهر:

ومن غيره وامرأة خانت زوجها في نفسها فلا صداق لها عليه إلا أن تعلمه بالخيانة فلا يصدقها ويقيم معها بعد ذلك فلها الصداق عليه إذا وطئها من بعد أن أعلمته. ومما وجدنا عند أبي المؤثر في الرقاع سألته عنها وعرضتها عليه وصحت إن شاء الله.

أثر الخيار على المهر والميراث

وفي الرجل يتزوج الصبية فيموت أحدهما قبل بلوغ الصبية، قال: إن كانت الصبية هي التي ماتت فلا ميراث لزوجها منها كان بالغا أو صبيا، فإن كان دخل بها وهو بالغ حكم عليه بالصداق لورثتها ولا يكون له منها ميراث. وإن كان الزوج هو الميت وكان بالغًا ينظرها حتى تبلغ. فإذا ادعت الرضا وطلبت الصداق والميراث استحلفت لقد رضيت به لو كان حيًّا ولقد رضيت به زوجًا ثم يقضى لها بالصداق، والميراث وإن لم تحلف لم يقض

(1) غسان بن عبد الله: هو الإمام غسان بن عبد الله الفجحي اليحمدي الأزدي الحاكم فعدل وعز أهل عُمان في عصره. توفي في سنة 207 هـ. انظر: الجزء 147/ 4 هامش 2 من الجامع.