الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

الباب السابع: في النكاح

165

بطلاق فأفتاه مفت أن زوجته تطلق، وقد كان طلقها قبل ذلك اثنتين فأخذ بقول المفتي وتركها ولم ير أن عليها رجعة وتزوجت ثم سأل فرأى أنها لا تطلق وإنها زوجته فرفع على الذي أفتاه بالخطأ. فقال أبو عبد الله: ما أقرب المفتي له أن يضمن له الصداق ويحاول فيها حتى يخرجها من زوجها الآخر، فإن قال له الزوج الآخر: أخرجها حتى تضمن لي الصداق والذي أديت إليها قال فعليه أن يضمن له بالصداق أيضًا. قلت له: وله عذر أن يأخذ بقولي وهو يعلم أني لست بفقيه وأن الفقهاء غيري. قال: فإن قلت له: إني ليس بفقيه فلا تأخذ برأيي. فإن قلت له ذلك فلا شيء عليك. قلت: فإن قلت له: أنا ليس بفقيه والفقيه غيري فإن أحببت أن تأخذ برأيي فرأيي كذا وكذا. قال: فأنت ضامن على هذا القول. قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله - وقد قيل: إنه يضمن إلا أن يقول له هذا قول المسلمين والله أعلم حتى يقول: سل ولا تأخذ برأيي.

وعن رجل تزوج امرأة فولدت فيما دون الستة أشهر فلا يلزمه ذلك الولد، وقالوا: لا يلزمه من الصداق شيء لأنها قد استحقت التهمة، وعن امرأة ملكها رجل فرضيت في نفسها وأظهرت الكره فوطئها الرجل ثم قالت من بعد: إني كنت راضية في نفسي. قال: هي زوجته وإنما يؤخذ بما في النفس، وسئل عن رجل عربي وصل إلى قوم فطلب إليهم أمتهم أن يزوجوه بها فزوجوه فولدت منه أولادًا، ما يكون أولاده منها أحرار أم مماليك؟ قال معي: إنه لا يملك بنوه ويكونون أحرارًا، وإن العرب لا تجري عليهم أحكام الرق بالملك كما لا يجوز سباؤهم عند أثخالهم) إذا كانوا أهل شرك. قال له قائل: فهل يلزمه قيمتهم؟ قال: لا أعلم ذلك إذا أعلمه أنه عربي حرص على قول من يقول إنهم أحرار ولم أره يبعد ذلك. قلت له: أرأيت إن لم يشترط

(1) في ب اتخانهم.