الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٨في
168
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
قوم: إذا رآه يزني زنى ثم تاب وأصلح تولاه وزوّجه بحرمته وصلى على جنازته، قال: لأن توبته تأتي على ذلك، وقول هذا يدل على أن التائب جائز له أن يتزوج المسلمة الحرة غير المحدودة، فأما المحدود فلا لعله يتزوج عند أصحابنا إلا محدودة ولو تاب عندهم في ذلك). أما الذي يتزوج امرأة عدتها من طلاقه الذي يملك فيه رجعتها تزويجا جديدا فذلك جائز وهي امرأته، والتزويج أقوى من الرد على كل حال. وعن الرجل يتزوج الصبية التي لم تبلغ المحيض فلا ترضى به في صبائها فيتزوجها رجل آخر قبل أن يطلقها الزوج الأول ولا بلغت هي بعد فيجوزها فإذا بلغت رضيت بالتزويج الآخر. قلت: هل يتم هذا التزويج وينفسخ (2). وقلت: إن تزوجها الأخير وجاز بها فلما بلغت أتمت هذا التزويج الأول وقد جاز هنا الأخير، أعليها منه عدة لا عدة عليها. قلت: وهل يلزمها صداقها؟ فأما الصداق فيلزمه ولا يبين لي في ذلك اختلاف. وأما العدة فأحب أن لا يطأها الزوج الأول بعد وطء حتى تعتد عدة المطلقة استبراء لرحمها.
الأخر
وفي امرأة تزوجها رجل وشرط عليها أن كل ما سلمه إليها فهو من حقها، وكذلك هي لم تقل إن هذا لها ثم أخرجها وطلبت حقها فأدعى أنه سلم إليها ثيابًا وصاغ لها صوعًا وقال: إنه فعل ذلك لها على أنه من حقها في نفسه، هل له ذلك؟ فقد قيل أنه ما سلم إليها في ذلك فهو لها إذا كان قد جاز بها إلا أن يشرط هو عليها وما سلم إليها قبل الجواز فهو له حتى يشترط عليه ذلك. وليس ما يكنه صدره إذا كان فعله محكوما عليه في ظاهر الأمر
فافهم أنه لها بنافع ما أسر والله أعلم.
(1) في أ، ب: ولو تاب عند في ذلك ثم.
(2) في أ، ب: وينفسخ التزويج الأول فنعم وقد قيل ذلك أن الآخر تزويج تام والأول تزويجه
على قيد أينفسخ.