الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٥

الباب الثامن ما يرد به من النساء

175

:

ومن غيره قال: نعم، وقد قيل لها الخيار بعد الدخول أن تخرج بلا

صداق، وإن شاءت قعدت ولها صداقها، وقال من قال: لها الخيار بين الخروج والمقام ولها حقها.

رجع

: وذلك أنهم قد (1) قالوا: إنه إذا اغتر الولي فيمن يرد نكاح بعد الدخول كان لها صداقها. وإن تزوج الرجل امرأة مجنونة أو بها داء ولم يعلم فلما دخل بما اطلع على ذلك الداء فطلب في ذلك إلى وليها، وقال له (2): لم تسألني فأخبرك وإنما طلبت لأزوجك (3) ففعلت. فقيل: إن أراد

(1) لا يوجد في أ، ب: قد.

(2) في أ، ب: فقال له. (3) في أ، ب: وإنما طلبت أن أزوجك.

(1) إذا أخبرها الزوج بما يعاني من أمراض فلا يحق لها طلب الطلاق أو الخروج من هذا الزواج، ولها الحق أن تخالع زوجها بما ينفق عليها. وإذا لم يعلمها بما يعاني من أمراض يفسخ بها الزواج فلها الخيار بعدما علمت إن شاءت طلبت الطلاق ولها المهر كاملًا بما غرر بها والله أعلم. دخل بها أو لم يدخل فإذا تمت خلوة الاهتداء، كاملًا. المهر

الأدلة

السنة: من

وجب

1 ـ عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب الله قال: «أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام، أو برص، فمسها فلها صداقها كاملا، وذلك لزوجها غُرم على وليها» أخرجه الموطأ عن جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم 507/ 11، رقم 9075. 2 ـ وروى سعيد أيضا عن علي نحوه وزاد: «وبها، قرن فزوجها بالخيار فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها بلوغ المرام ص 212، رقم 1041.

3 ـ ومن طريق سعيد بن المسيب أيضا قال: «قضى عمر الله الله في العنين أن يؤجل سنة» ورجاله ثقات. المصدر نفسه ص 212.

4 ـ وعن زيد بن عجرة عن أبيه قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم العالية من بني غفار، فلما دخلت عليه، ووضعت ثيابها، رأى بكشحها بياضا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «البسي ثيابك والحقي بأهلك»

وأمر لها بالصداق. رواه الحاكم وفي إسناده مجهول المصدر نفسه ص 211، رقم 1041.