الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٨

178

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

مسائل في الصداق

وقال من قال: أيما رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها الولي عليه مهرا، فلما أجيز إليها قبل أن يمسها قال: إن وليك زوجني بلا مهر وقد فرضت الآن على نفسي عشرة دراهم فرضيت بذلك، فقال: إن ليس لها غير عشرة دراهم. وقيل عن أبي علي: في الزوجين إذا تراضيا على درهمين وتزوج الزوج على ذلك إنه لم ينتقض ذلك إذا تراضيا به وأقل الصداق عندنا الذي يجوز عليه النكاح أربعة دراهم.

وقال من قال: عشرة دراهم والأربعة أكثر والقول فإن كان التزويج على أقل من ذلك أو على غير صداق فهو منتقض، إذا نقض أحدهما قبل الدخول وإن دخل بها الزوج على هذا التزويج ولم ينقضوه فهو تام. وإن مات الزوج وقد تزوجها على غير شيء فلها أيضًا كأوسط صدقاتها وصدقات نسائها. وإن ماتت قبل أن يجوز بها عندي، أنه أراد فلا صداق لها وفي نسخة فلا شيء لها. قال أبو علي حفظه الله: وقد قيل إنه إذا مات الزوج قبل أن يجوز بها كان لها الميراث ولا صداق، لها، وإن ماتت هي كان له الميراث منها، وعليه صداق مثلها وهو أكثر ما عرفنا والله أعلم. وإن فارقها قبل أن يجوز بها فهذه التي لها المتعة، وقيل: إن جابر بن زيد الله متَّع بخمسين درهما. وعسى قيل غير متّع بثوبين وليس ذلك شيء معروف وأحب أن يكون النظر في ذلك أن يكون على قدر سعة الرجل وقدر المرأة. قال الله تعالى: {عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قدره [البقرة: 236] وأما إذا فارقها قبل أن يجوز بها ولها صداق مفروض فلها عليه نصف الصداق. وأما إذا فارقها قبل أن يجوز بها فلا عدة عليها، وإن مات هو فحبست نفسها عمدا عن التزويج بقدر العدة. فقيل: إن لها الميراث أيضا ونصف الصداق، وعسى في بعض القول لها الصداق كله والميراث، وإن تزوجت فلها نصف الصداق ولا ميراث لها.