الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٩الباب الثامن ما يرد به من النساء
179
صحته
قال أبو الحواري: وهذا إذا طلقها في مرضه، فأما إذا طلقها في ولم يكن دخل بها فلا عدة عليها وليس لها إلا نصف الصداق، ولو مات في العدة فلا ميراث لها أيضًا. وإن مات عنها قبل أن يجوز بها ولم يكن طلقها ولها صداق مفروض فلها الصداق كله والميراث وعليها عدة الميتة.
وعن أبي عبد الله قلت: فهل عليها يمين بالله ما أرادت أن تزوج من قبل أن تخلو عدة مثلها، وإنها حبست نفسها بعدة مثل ما المدخول بها. قال: ما أرى عليها يمينًا والله أعلم.
وعن رجل له امرأة ثم ظهرت له امرأة أخرى فطلبت إليه الأخرى أجل صداقها، واحتج أنه تزوج بهذه المرأة التي ظهرت قبل الأخرى ولم يصح ذلك، فإن كل واحدة منهما تدعي بشاهدين أنه تزوجها قبل الأخرى، ثم يؤخذ لها بصداقها الآجل، فإن أرخت بينة عادلة واحدة، ولم تؤرخ بينة الأخرى جعلت التي أرخت بينتها على تزويجها بها هي الأولى منهما.
وعن رجل تزوج امرأة على صداق ولم يسم عاجلا ولا آجلا فقيل: هي مثل نسائها وسنة أهل بلدها، فإن كان صداقاتهن عاجلًا فصداقها عاجل، وإن كان آجلا فهو آجل، وإن كان منهن عاجل ومنهن أجل فصداقها عاجل، وإن قام هو شاهدين أنه تزوجها على صداق كذا وكذا وهو آجل، وأقامت عليه شاهدين عدلين أنه عاجل عليه فهو في هذا الموضع عاجل، وإن كان صدقات نسائها آجلًا فبينتها أولى وصداقها عاجل، لأن المدعي منهما عليه البينة، فإذا كان في حال يجوز صداقها عاجلًا وأقام هو بينة أنه أجل فبينته أولى، وإن كان في حال يكون صداقها أجلًا فبينتها أولى، ولعل ذلك يوجد عن أبي عبد الله.