الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨١الباب الثامن ما يرد به من النساء
181
الجمع بين الأختين
وعن أبي علي في الذي يتزوج امرأة ثم يتزوج أختها وهو لا يعلم فدخل بهما جميعًا أو دخل بالآخرة أو الأولى أو نظر إليهما جميعًا أو إلى الآخرة أو إلى الأولى، فإن في كل هذه الصفة تخرج الآخرة منهما. وقيل: لا يكلم الأخت في التزويج حتى تنقضي عدة أختها منه، فإن فعل لم يبلغ به ذلك إلى فساد نكاح بها. وقيل في رجل طلب إليه تزويج امرأة هو وليها فارتشى من الزوج على أن يزوجها وإن ذلك الذي ارتشى للمرأة. قال أبو الحواري: إن كان أنقصها من صداقها شيئًا وإلا فهو للزوج. وإن كان ارتشى من الزوجة فهو لها انقصها من صداقها أو لم ينقصها وعن رجل طلب إلى رجل أن يطلق امرأته فيتزوجها هو ففعل الزوج، فقيل: لا بأس عليه في تزوجها. وفي نسخة: بتزويجها. وذكروا أن عمران بن حطان ورجلا تذاكر في الدين حتى وقع بينهما كلام حتى قالت امرأة الرجل لزوجها حجك، عمران فغضب زوجها، ثم لقيت المرأة عمران فقالت له:
مسألة في الطلاق:
نعم.
قل لزوجي يطلقني، ففعل عمران ذلك وأبلغ زوجها، فقال: ذلك إليها ثم لقيها زوجها وقال أحق ما يقول عمران إنك أرسلتيه إلى أن أطلقك فقالت: قال: فذلك إليك. فطلقت نفسها فتزوجها عمران وهي امرأته التي يقال لها حمرة وأما إذا قال لامرأة الرجل إنه يحب أن يتزوجها أو عرض لها في ذلك ثم مات زوجها أو فارقها فلا يتزوجها، وهو وقد تقدم ذلك إليها عنه. وعن رجل تزوج امرأة هي غائبة في بلد آخر فأتاها فطلب إليها نفسها، ولم تعلم أنه تزوج بها فطاوعته فوطئها وهي ترى أن وطأها حرام وهو يرى أن وطأها حلال. أعليه في المقام معها بأس، وإن لم يكن له أن يقيم معها فهل لها عليه مهر؟ فما أخوفنا أن تكون قد فسدت عليه لأنها أباحت حرمتها طائعة، وما نبرئه من مهرها لتقدمه على حلال يراه.