الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٧

الباب الثامن ما يرد به من النساء

187

الصداق فمعي عندي

فما الفرق بينه وبين البرآن؟ (1) وقد كان البرآن طلاقًا في قول أصحابنا، فأما أنه قد قيل يثبت بالوطء، وأما الطلاق فيختلف فيه فيما أنه قيل فبعض يوجبه من حينه إذا كانت زوجة في حين ما طلقها يجوز له وطئها، وبعض لا يوجب إذا انفسخ النكاح وإذ لا طلاق إلا بعد النكاح، ولا أعلم أنه قيل إنّ الطلاق موقوف ها هنا ولا برآن الطلاق. وإنما معي قيل يوقف برآن الشريطة.

صيغة البرآن

ومن غيره: وقد قيل إن برآن الشرطة هو أن يقول: إن كان بريء من حقها أو إن برئ من حقها أو ما برئ من حقها والله أعلم. وقال أبو سعيد رحمةالله على حسب ما قد وجدنا في كتاب سماع أبي زياد الله: إنه كان رجل يقال له حسين الظريف وكان على حسب ما وجدنا أنه من ضعاف المسلمين وكانت له أخت من أمه وكان ولها ولي بنخل فاحتاجت إلى التزويج وسألت التزويج، فأحسب أنه سأل أخوها أحد الفقهاء من أهل الزمان، وأحسب أنه أبو عثمان رحم الله عن تزويجها، فأجاز له أبو عثمان تزويجها بالموضع صفقتها

وحاجتها إلى التزويج.

صور من الطلاق والرجعة

وعن رجل له امرأة في قرية وهو في قرية أخرى ثم طلقها ثم أشهد على ردها فوصل إليها خبر الطلاق ولم يصل إليها خبر الرد حتى انقضت عدتها وتزوجت زوجًا آخر، ثم أتاها زوجها الأول فأقام بينة بأنه قد ردها في العدة قال: الزوج الآخر أحق بها إذا لم تعلم برده قبل انقضاء عدتها أو يعلمها الشاهدان أو أحدهما، وهي أولى بنفسها تزوجت أو لم تزوج.

(1) في أ، ب: كما كان.