الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٨

198

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

عليه الصداق. هكذا وجدنا عن محمد بن محبوب ومحمد بن المعلا، وأما الصبي والمجنون فإذا استكرها امرأة حتى وطئها فقال من قال: جنايتهما على العشيرة.

وقال من قال: عقرها في مالهما خاصة، وكذلك كلما أكلاه في بطنيهما أو أتياه بفرجيهما فهو في مالهما خاصة. قال أبو الحواري: أنا آخذ بقول من قال في مالهما والذمي إذا استكره المصلية، قتل وأخذ من ماله عقرها وإن طاوعته فلا عقر لها.

6

وعن رجلين مشتركين في جارية فوطئها أحدهما فقيل: يعطي صاحبه نصف عقر الوطء ونصف ثمن الولد.

وعن رجل وطئ جارية قوم بكرًا أو ثيبا فللبكر عشر ثمنها وهو عقرها والثيب نصف عشر ثمنها وقلت: أرأيت إن تابعته الأمة فما أحب أن متابعة الأمة وعصيانها إلا سوى لأنها مال ولا تملك من نفسها شيئًا. وعن أبي علي أيضًا في رجل زنى بامرأة طايعة ثم أرادها فكرهت فأكرهها على العادة لأنها كانت تطاوع قبل ذلك، فأما المطاوعة فلا أرى عليه عقرا، وأما الاستكراه فعندنا عليه فيه العقر للحرة والأمة والأمة لا يبطل ذلك عنه طاعتها قبل ذلك ما يلزمه في الاستكراه. وقال في رجل طلق امرأته أو حرمت عليه ولا يعلم ثم وطئها فعسى أن لا يكون عليه في الجهالة شيء، ولا يحفظ فيها شيئًا، قال أبو الحواري: ليس عليه شيء إلا أن يكون سكران فإن عليه صداقها ثابتًا إذا طلقها في حال سكره. وقال في امرأة افتضت امرأة بإصبعها: فأما البكر فلها الصداق إذا كانت استكرهتها، وأما الثيب فالله أعلم. وقال أبو علي: لو أن رجلًا دخل بيته فوجد أخت امرأته على فراشه فحسب أنها امرأته فباشرها، فإن كانت ذاهبة العقل إلى أن فرغ فعليه مهرها، وإن انتبهت فأمكنته فلا مهر لها، وأخت امرأته وغيرها من النساء عندنا سواء إذا زنى بها