الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٩الباب العاشر: العقر والجمع بين الأختين
199
ولم تبصره زوجته. فإن رأته يزني بها أو بغيرها فسدت عليه أبدا. ومن تزوج على رجل غائب فإن قال: فلان أرسلني أو أمرني أن أتزوج له فإن زوجوه على هذا وجعلوا الصداق على الآخر ثم أنكر الزوج ذلك ولم تقم عليه بينة عدل أنه أمره فإنه يجبر على طلاقها ولا يلزمه صداق ولا يلزم الرسول أيضا شيء، فإن لم يقل أنه أرسله وإنما تزوج هو عليه وأنكر الآخر فإن على المتزوج الطالب لها نصف الصداق، وقيل: يجبر الآخر على طلاقها أيضًا خوفًا أن يكون أمره. والذي يتزوج على إنسان نحب أن تكون الشهادة من المشهد أني قد زوجت فلان بن فلان بفلانة بنت فلان على صداق كذا وكذا والمتزوج له فلان بن فلان، وإن ضمن بالصداق أشهد بذلك. وقيل: إذا أرسل رجل رجلًا فتزوج عليه ثم مات المرسل فإن مات قبل أن تقع عقدة التزويج لم يلزمه ذلك، وإن مات بعد العقدة كان لها صداقها وميراثها من أنه أمره بذلك، وإن كان المرسل أمر الرسول أن يتزوج له بشيء
ماله إذا صح حده له من الصداق فزاد على ذلك فهو ضامن لتلك الزيادة.
وقال من قال: الذي بيده عقدة النكاح هي المرأة وتعفو عن النصف الذي وجب لها. وقال أبو عبد الله الزوج الذي بيده عقدة النكاح أن يعفو فيعطي
الصداق تاما.
نكاح الوليين لرجلين
والمرأة إذا زوجها وليان برجلين فنكاح الذي رضيت به أولى من نكاح الآخر إلا أن يكون هو الأب، وإن أمرتهما جميعًا أن يزوجاها فالذي رضيت به أولا فهو أولى بها، فإن دخل بها الذي رضيت به آخرًا فسدت عليه أبدًا، وللأول أن يرجع إليها بالعقدة الأولى. ولا يطأها حتى تنقضي عدتها من الذي كان دخل بها، وإن كرهت، وفي نسختين: كرهها الذي رضيت به أولا ولم