الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
239
والتيمم للغسل والوضوء واحد، وإن كان راكبًا فرفع إليه تراب فتيمم به أجزأه، وإن ضرب بيده على دابة، وكان فيها شيء معلق بيديه من التراب وتيمم به أجزأه.
ومن غيره: قال محمد بن المسبّح أجزأه ما لم يجد ترابًا، إلا أن لا يقدر على الأرض من المخافة وإنما هذا من الاضطرار.
رجع
وعن محمد بن محبوب حمله في الذين يصيبهم الخب في البحر فلا يصلون إلى الماء، قال: يتيممون من تراب المتاع، فإن عدموه نووا الوضوء في أنفسهم، وصلّوا، فإذا أمكن له أن يصلي فليتوضأ ويعيد تلك الصلاة ولو فاتت، وكذلك عندنا في غير البحر.
ومن غيره قال محمد بن المسبّح: إذا لم يقدر على ذلك، ولم يقدر على غبار رفع يديه إلى الهواء، ومسح وجهه ويديه، كما يفعل في التيمم بالتراب،
ولا يعيد الصلاة.
رجع
وأما إن كان في طين ولم يقدر على ماء ولا تراب، فقيل: يضع من الطين على يديه أو غيره حتى يجف، ثم يتيمم به ويصلّي كما هو ويومئ ـ وفي نسخة ـ لأن الطين لا يسجد عليه.
ومن تيمم ثم رأى ماء يمكنه منه الوضوء انتقض تيممه، فإن كان لا سبيل له إليه فتيممه تام، وإن رأى الماء فنسي أن يتوضأ وجاوزه أو أهريق انتقض تيممه. ويجزئ التيمم الواحد لجمع الصلاتين والوتر، فإذا أراد الركوع تيمم له ثم ركع ما أراد بتيمم واحد، فإن ركع بتيمم الفريضة في مقامه أجزأه، ما كان مكانه أو قريبًا منه، فإذا أراد أن يقرأ إذا ركب أو سار أحدث تيمما آخر للقراءة.