الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠١

الباب العاشر: العقر والجمع بين الأختين

201

لم يمسها ولم يجامعها صدقت في مالها ولا تصدق في الذي فيه عليها، ويكون عليها العدة، وهذا أكثر القول عندنا. وإن كان العبد بين شركاء فتزوج

أن

بلا رأيهم كلهم فهو نكاح فاسد حتى يكون برأيهم أو يتموا ذلك النكاح. وقال من قال: ليس لوصي اليتيم أن يزوج أمته ولا عبده. وقال من قال: يجوز ذلك. واليهودية والنصرانية إذا تزوجها المسلم على الحرة المسلمة لم يكن للمسلمة في ذلك الخيار كما يكون لها في الأمة، وعليه أن يكون مع المسلمة يوما ومع الذمية يوما وكذلك في الليل. وأما الجماع فلم نسمع عليه لهما في ذلك شيئًا محدودًا لأن ذلك مما لا يملك، وكذلك إذا أحضر لكل واحدة ما يجب عليه لها فإن أراد أن يزيد أحدهما شيئًا فلا بأس. وأما الأمة إذا جمعها مع الحرة فإن كان تزوجها عليها، فإن للحرة أن تختار نفسها وتخرج منه وهي أملك بنفسها، وهي تطليقة، وليس له أن يردها إلا برأيها، وإن رغبت في المقام عنده أو وطئها قبل أن تختار نفسها فليس لها خيار، ويكون للحرة المسلمة والذمية ثلثان من المساكنة وللأمة الثلث. وإن تزوج الحرة على الأمة فليس للحرة الخيار لأنها هي الداخلة على الأمة. وإذا اختارت نفسها قبل دخوله بها فلها نصف الصداق، وأما بعد الدخول فلها الصداق كله وهي بائنة ولا ميراث بينهما في العدة، وإن اتفقا على الرجعة فبنكاح جديد. فإن قالت: لم أعلم أن لي الخيار حتى وطئها فلا خيار لها وليس لها حجة في ذلك، وإذا اتفقا على الرجعة فبنكاح جديد في العدة أو بعد العدة.

شروط المسلم على الذمية:

تطليقة

وقيل: لا يتزوج المسلم الذمية حتى يشترط عليها خمس خصال: لا تشرب الخمر، ولا تأكل لحم الخنزير، ولا تعلق الصليب، وأن تغتسل من الجنابة، وأن تحلق العانة وإن كرهت أن تضمن له بهذه الخصال فقيل: لا