الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٢

202

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

يتزوجها المسلم، فأما من أخذ أمة من السباء لم يطأها حتى يعلمها الصلاة

والغسل من الجنابة وحلق العانة.

استبراء الأمة

أنه

ويستبرئها بحيضتين إذا كانت ممن تحيض. وإن كانت ممن لا تحيض من كبر أو صغر استبرأها بأربعين يوما، وقيل على البائع حيضة، وعلى المشتري حيضة، فإن استبرأها المشتري بحيضة واحدة فليس عليه غير ذلك حتى يعلمه لم يستبرئها بشيء فعليه عند ذلك أن لا يطأها حتى يستبرئها بحيضتين. وذكر بعض الفقهاء واستحسن أن لو كان أيضًا على البائع عشرون يوما وعلى المشتري عشرون يوما. ومن استبرأ الأمة بلا عزيمة عرفناها من أحد الفقهاء في ذلك. قال أبو الحواري على المشتري أن يستبرئها بأربعين يوما هكذا حفظنا وإن كان البايع ثقة. وقال: إنه استبرأ الأمة بحيضتين ثم باعها فللمشتري أن يقبل ذلك ويطأها، قال أبو الحواري: بلغنا عن أبي عبيدة الله أنه قال: حتى يكون مثل محبر رحم الله محبرًا (). وعلى المشتري أن يستبرئ الأمة ولو اشتراها من امرأة أو غيرها ممن لا يطأها. وكذلك إذا وهبت له أو صارت إليه من قبل غيره ببعض الوجوه.

مدة الحمل:

وأما إن كانت له وولدت في ملكه فليس عليه فيها استبراء إذا أراد أن يطأها. وكل من وطئ جارية ثم أمسك عن وطئها، وجاءت بولد فإنه، يلحقه ولو جاءت به لسنين كثيرة ما لم يخرج من ملكه، ووجدت في الأثر عن محمد بن إبراهيم السمدي (2)، أنه من كانت له سرية يطؤها ثم

(1) محبر: لم أعثر له على ترجمة. (2) محمد بن إبراهيم السمدي: هو الشيخ العلامة القاضي محمد بن إبراهيم بن سليمان بن =