الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣الباب العاشر: العقر والجمع بين الأختين
203
رفع يده عن وطئها فأشهد على ذلك واستبرأها بحيضتين وهي بعد في أتت بولد فقال: يلزمه إذا ولدته فيما دون السنتين، فإن باعها على هذه الصفة وقد كان استبرأها فإنه يلزمه إذا جاءت فيما دون الستة
ملكه ثم
الأشهر والله أعلم.
كيفية التعامل مع الإماء:
وإذا وطئ المولى أمته ثم أراد أن يزوجها فيستبرئها بحيضتين ثم يزوجها وليس على الزوج استبراء، وعدتها من الزوج نصف عدة الحرة في الأيام وفي الحيض حيضتين. وأما التي يموت سيدها وقد كان يطؤها وتعتق من بعده فعدتها من بعده ثلاث حيض إلا التي يدبرها فتعتق من قبل التدبير أو يكون لها منه ولد فتعتق من سببه، فعدتها أربعة أشهر وعشر مثل عدة المميتة، وإن لم تعتق وبقيت أمة فبيعت أو ورثها ممن يجوز له وطؤها فإن الذي أخذها يستبرئها بحيضتين ومن وطئ أمته التي عليه أن يستبرئها أو نظر إليها عمدًا فقد حرم عليه وطؤها وإذا حرم عليه وطؤها فليس له أن يتجرد عندها ولا تنظر إلى عورته ولا ينظر إلى ذلك أيضًا منها، وأما إن مس بدنها غير الفرج أو عبث بها في غير الفرج من بدنها حتى أنزل قبل أن يستبرئها ولم تكن حرمت عليه فإن ذلك يكره له وليس عليه فيه عندنا أيضًا تحريم والله أعلم. وعن رجل تزوج امرأة على ما تراضيا عليه فذلك جائز وإن تراضيا على شيء فهو لها، وإن اختلفا قبل الجواز وانتقض النكاح، وإن جاز ولم يتفقا فلها كأوسط صدقات نسائها، وإن ادعت هي أنهما تراضيا على شيء قال: هو أقل فعليها البينة
محمد بن عبد الله بن المقداد الكندي السمدي النزوي الله، من علماء النصف الثاني من القرن الخامس وعاش إلى أوائل السادس، وكان من أشهر علماء زمانه ومن كبار المؤلفين فله كتاب بيان الشرع عن إتحاف الأعيان 237/ 1.