الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٤

204

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

بما ادعت. وإن قالت هي لم يتراضيا على شيء فعليه هو البينة بما ادعى ومن اشترى جارية مصلية فقالت له: إن لي زوجًا فلا يطؤها وها هنا ورع. وأما في الحكم فالله أعلم. وأما المشركة التي يغنمها المسلمون ولها زوج فتلك يطؤها وذلك ليس بزوج.

الشروط في الزواج

وقيل في رجل تزوج امرأة وشرط عليها إن ولدت منه فمهرها منه كذا وكذا وإن لم تلد فمهرها كذا وكذا، فقيل: هذا شرط لا يجوز ولها صداقها الأكثر مما شرط لها بأكثر من أوسط صدقات نسائها إن ولدت منه، وإن لم تلد منه حتى مات عنها أو فارقها فصداقها عليه كأوسط صدقات نسائها، وإن شرط عند عقدة النكاح ليس عليه نفقتها فكسوتها فذلك شرط لا يثبت فعليه نفقتها وكسوتها، وقيل في امرأة لم تعلم بصداقها فلما دخل بها زوجها علمت فقالت: لا أرضى إلا بصداق نسائي، فقيل: إن موسى كان يرى لها صدقات نسائها، وأما أبو عثمان فقال: ليس لها إلا ما فرض لها وليها ولو شاءت سألت لما أجازت الزوج، وكان يجب عليها أن لا تبيح نفسها حتى تعلم كم صداقها عن أبي الحواري: إن كانت بكرًا فلها صدقات نسائها، وإن كانت ثيبًا فليس لها إلا ما فرض وليها، هكذا قال أبو المؤثر. وقال من قال في رجل استرقى لامرأة حتى صرف وجهها ورضيت بصداق مثلها أقل ما يكون فقيل عليه صداقها كاملًا، وإن استرقى حتى رضيت به فقال من قال: لا آمره بالمقام عندها، ورأيي إن علم أن عقلها يرقى به قد زال حتى أجابت إلى أقل من صداقها أو حتى رضيت به فلا يجوز له ما رجعت إليه من الصداق ولا المقام عندها، وفي نسخة: ولا أجيز له المقام عندها بهذا التزويج، وإن لم تعلم بذلك وكانت صحيحة العقل كما فعلت ذلك فليس فعله ذلك بشيء.