الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٦206
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
الحبس والامتناع وتزويج المريض جائز عليه فإن زادها على صداقها رجعت إلى صدقات نسائها وإن طلقها قبل الجواز فلها نصف الصداق، وإن
مات كان لها الميراث منه.
الزواج بالسكرانة والسكران
وتزويج السكران لا يجوز عليه وينفسخ عنه قبل أن يدخل بها، فإن دخل بها فقد جاز النكاح ولا تستحق أكثر من صدقات نسائها، وأما المرأة السكرانة فليس رضاها بشيء حتى تصحو والنكاح منتقض ولو جاز بها الزوج إلا أن تكون رضيت من بعد أن صحت ثم جاز بها.
قال أبو سعيد رحم الله: وإن جاز بها وهي سكرانة فسدت عليه وكان لها عليه صداقها صداق مثلها لأن رضى السكرانة لا يجوز. ومن تجوز امرأة مريضة فإنها ترثه ويرثها. وإقرار الزوج بالزوجة أو الزوجة بالزوج في المرض فهو جائز إذا كان تزويجهما مشهورًا عند جيرانهما، وقاما على شهرته شاهدا عدل فإن كان الأمر لا يعرف إلا بالإقرار في المرض فإن أقر بصداق فهو دين عليه، وأما الميراث فلا يتوارثان إذا كان للهالك عصبة أو رحم يدفع عنه. وقيل: إذا ادعت امرأة إلى زوجها أنه تزوجها وطلبت الإنصاف فأنكر أنها ليست بزوجته فعليه أن يجبره الحاكم على طلاقها إن كانت زوجته أو يقر فتأخذه بحقها. قال أبو علي (1) حفظه الله وقد قيل: إن الحاكم لا على طلاقها إلا أن تطلب هي إليه والله أعلم. وأما التي أنكرت أنها لم ترض بالذي يدعي أنه زوجها فقيل: هي أملك بنفسها وليس عليه جَبرُ أنْ يطلق. فإن علمت أنها رضيت به فلا يحل لها أن تزوج وحفظت عن أبي مروان حفظه الله في رجل زوج ابنة أخيه وأخوها حاضر وبقي المالك يدخل إلى
(1) في أ، ب: أبو علي الحسن بن أحمد.
يجبره