الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٧

الباب العاشر: العقر والجمع بين الأختين

207

القوم إلى أن مات ولم يعلم أنه دخل بالمرأة، فقال: أولياؤه إن أخا المرأة لم يزوجها ولا أمضى ذلك في حياة الهالك، وقالت المرأة إنها راضية، وقال أخوها إنه كان راضيًا بالذي صنع عمه قبل موت الهالك إلا إن لم يُسئل ولم يدر ما معه. قال أبو مروان إن لها حقها على الهالك وميراثها منه وعليها يمين بالله أنها كانت راضية به في حياته وليس على أخيها يمين أنه كان راضيًا بالنكاح في حياته ولا شاهدان فإن كان مع الورثة شاهدان أن الأخ كان كارها لما صنع عمه قبل أن يقول بالرضى ولم أكره، فلما مات الهالك رضيت فلا ميراث لها ولا صداق إذا لم ترض بالنكاح في حياة الهالك. قال أبو الحواري: إذا زوجها عمها ورضيت المرأة بالتزويج لم يكن لأخيها خيار، فإن مات الزوج بعد أن رضيت به فلها منه الميراث وعليه صداقها كره الأخ

أو رضي هكذا حفظنا.

إسلام أحد الزوجين

وعن أبي عبد الله الله في اليهودي والنصراني يكون له زوجة يهودية أو نصرانية فيغيب كل واحد منهما عن صاحبه مشركين فتسلم المرأة ولم تعلم زوجها أسلم أو لم يسلم لتزوج، قال: نعم، إذا أسلمت وانقضت عدتها منه ولم تعلم أنه أسلم فإنها تزوج قلت: فإن علمت أنه أسلم بعد أن أسلمت وقد تزوجت بعد أن أسلمت وانقضت عدتها، وفي نسخة: قبل أن تتزوج بعد أن أسلمت انقضت عدتها؟ قال: يتم تزويجها في هذا ولا ترد إلى الأول لأن عليه أن يعلمها إذا أسلم، وكذلك لو أسلم زوجها الأول قبل أن تسلم المرأة ثم أسلمت وانقضت عدتها وتزوجت ولم تعلم بإسلام الأول كان الآخر أولى بها، قيل: وكذلك إذا أسلم الرجل ولم يعلم أن المرأة أسلمت فتزوج أختها ثم علم أنها كانت أسلمت، قبله، فإنه يتم نكاحه بأختها إذا لم يعلم. قال أبو الحواري: وهذا إذا كانا مشركين من غير أهل الكتاب. فإن كانا من أهل