الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٨

208

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

الكتاب فأسلم الزوج ولم تسلم أو لم يعلم بها إلا أن يطلقها، وهذا إذا كانوا من أهل الكتاب من أهل العهد. وإن كانوا من أهل الكتاب من أهل الحرب فهو كما قال. والأمة ليس في هذا كالحرة إذا كان للذمي ذمية مثله ثم غاب وأسلمت لم تُبَع حتى تعلم أنه مشرك، فإن بيعت لمولى وطئها وقد كان سيدها الأول أسلم من قبل ردت إليه، وكذلك إن أسلم من بعده. قال أبو الحواري: إذا باعها الإمام من بعد أن صح أنه مشرك فقد مضى البيع أسلم اليهودي من بعد أو لم يسلم. وإذا سبا المسلمون امرأة من أهل الحرب وصارت لمولى وسبي زوجها فأرادها فالأمر في ذلك إلى سيدها إن أراده لها نكاحهما أتمه وإن كره ذلك فهو إليه وقيل من سبا المشركون له زوجة أو سرية ثم سَبَوْهُ هو أيضًا. فقال من قال يكره له وطئها، وإن أمكنه ذلك أن

يشركوه في الولد.

ارتداد الزوجة

يتم

فإذا ارتدت المرأة وتزوجت من أهل الحرب ثم أسلما فهما على نكاحهما، وأيهما أسلم قبل الآخر وأدرك الزوج زوجته فهما على نكاحهما ولو خلا لذلك سنون كثيرة ما لم يتزوج الزوج أربعًا أو يتزوج بأخت امرأته في الشرك فلا يحال بين أهل الذمة أن يتزوج بعضهم بعضا. وإن تزوج رجل مشرك مشركة ولم يدخل بها حتى أسلمت فإنها لا تزوج بابنه، ولا بأبيه في الإسلام، وكذلك هو إذا أسلم لا يتزوج أمها في الإسلام، وكذلك الذمي إذا وطئ الأمة المصلية أو مس فرجها بيده أو نظر إليه وهي في ملكه فقد حرمت عليه إذا أسلم فلا يتزوجها ولا يطؤها بملك اليمين. قال أبو الحواري قد قال من قال: إن استكرهها فقد عتقت وبهذا نأخذ، وأما إن أخذ ببيعها فباعها قبل أن ينظر إلى فرجها ثم أسلم فله أن يطأها بتزوج أو بملك اليمين.